معرض المتطوعين في بيل .. يفتح آفاقاً واسعة للمجتمع.. وقائمة كبيرة بالانتظار

·       (سويسرا والعرب) – قاسم البريدي

لم يكن معرض تكريم المتطوعين الذي اختتم أعماله مؤخراً في كنيسة باسكارت في مدينة بيل/ بيين معرضاً عادياً، لأنه الأول من نوعه في هذه المدينة ثنائية اللغة، والتي تجمع سكاناً من 140 جنسية.

المعرض الذي امتد على عشرة أيام وزاره أكثر من 350 زائر وزائرة، شكل حافزاً لتسجيل عشرات الأسماء في قائمة المتطوعين الجدد وفتح الباب على مصراعيه لمجالات واسعة من العمل التطوعي لم تكن معروفة من قبل.

 ويحوي المعرض عشرين صورة فوتوغرافية ضخمة لهؤلاء ممن يشاركون في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية في منطقة بيل/ بيين، وفي الوقت نفسه تعرض لوحات وصور أخرى لهؤلاء المتطوعين، وهم يعملون في مناحي عديدة رياضية وصحية وعلمية وخدمية وترفيهية وغيرها، إلى جانب النصوص المكتوبة للتعريف بهم من خلال المقابلات الميدانية التي أجريت معهم، ليشكل كل ذلك فسيفساء جذابة وغنية عن مجالات العمل الواسعة والدوافع الإنسانية الإبداعية.

Iara Vega-Linhares – المصورة يارا

يارا: المعرض فتح الباب على مصراعيه للجميع

وترى المصورة الصحفية يارا فيجا لينهاريس في تصريح لـ (سويسرا والعرب) أن المعرض

حقق نجحاً رائعاً فالجمهور الذي زاره وجد فيه المرآة التي تنعكس على الجوانب المشرقة لعمل المتطوعين ومن ثم يقولون حسنًا هذا هو نوع التطوع الذي يمكنني القيام به.

 وأضافت: الجميع اكتشف من خلال تنوع الشخصيات في المعرض أن نطاق التطوع واسع جدًا، ففي كل مكان يكون فيه التطوع جزءاً من المجتمع السويسري، ولا يوجد نشاط رياضي ثقافي أو للشباب وللأطفال أو حتى للكنيسة إلا ونجد فيه تضامناً، ولا يمكن أن يحدث النجاح بدون متطوعين الذين يعملون بإخلاص وبلا مقابل، وأعتقد أن الناس الطيبين لا يحتاجون دائماً لكسب المال، فهم بحاجة للعيش بقيم العمل الإنساني النبيل للمجتمع بأسره.

وتأمل يارا، وهي سويسرية واصلها من نيكاراغوا، في ختام حديثها أن ينتقل هذا المعرض في عدة أماكن أخرى ليتعرف جمهور أوسع عليه، مع الأمل أن تتكرر المعارض في المستقبل التي تقدم عشرات النماذج الجديدة لمتطوعين في ميادين ومجالات بلا حدود.

Christophe Dubois – المدرب كريستوف

كريستوف: العمل استمر 12 شهراً

وتحدث المدرب كريستوف دوبوا عضو جمعية الحضور لـ (سويسرا والعرب) قائلاً: الفكرة جاءت عندما طرح سؤال: هل يمكن أن نفعل شيئاً لتكريم المتطوعين في الكنيسة؟ لكننا وجدنا أن مدينة بيل تحوي آلاف المتطوعين في مجالات عديدة ولهذا ولدت فكرة تكريم المتطوعين لكل المدينة دون استثناء.

وأضاف كريستوف: تشكل فريق مني كممثل للجمعية والقس إيلين باغنامينتا والمصورة يارا ونحن الثلاثة نظمنا هذا المعرض وناقشنا أي نوع من المتطوعين يمكن اختيارهم وأنشأنا شبكة لنتعرف على أهم النشيطين في العمل التطوعي في المدينة وكل صديق يخبر أصدقائه ومعارفه لنصل إلى أكبر عدد ممكن وفي ميادين مختلفة، وبعدها وخلال 12 شهر تم الاختيار ووضعنا لقاءات ونصوص مرافقة لكل شخصية.

وخلص للقول: المعرض مهم لأنه يعطي صورة ممتازة عن كل المتطوعين والعمل التطوعي في هذه المدينة بالتعاون مع جمعية الحضور (بريزانس) في كنيسة باسكارت ومع الأبرشية الإصلاحية الفرنسية.

Kassem Al Baridi – الصحفي قاسم البريدي

التطوع أداة فعالة للاندماج

في سويسرا، يعد العمل التطوعي أحد ركائز المجتمع والمعرض يقدم نماذج متنوعة لآلاف المتطوعين في مدينة بيل، وعدد المكرمين بالمعرض هم 22 رجلاً وامرأة وأكبرهم سيدة عمرها 88 سنة وأصغرهم فتاة عمرها 19 سنة.

واللافت أن أكثر من نصف هؤلاء المتطوعون وحتى المصورة والمنظمون هم من أصول أجنبية لأن التطوع أداة فعالة للاندماج.

ويسعدنا اختيار الزميل قاسم البريدي رئيس تحرير موقع (سويسرا والعرب) كأحد المكرمين لنشاطه الذي لا يقتصر على المدينة وحسب، بل بات معروفاً في كل سويسرا من خلال تقديم الأخبار والربورتاجات ومجاناً ودون أي دعم رسمي، إضافة لانخراطه في الصليب الأحمر وعدة جمعيات لمساعدة الأجانب وكبار السن وتدريس اللغتين العربية والفرنسية والخط العربي.   

Bénévoles – des engagements biennois

L’Association Présences braque les projecteurs de manière éphémère sur des engagements intimes et généralement discrets

La photographe Iara Vega-Linhares a mené à bien ce projet avec la pasteure Ellen Pagnamenta et l’animateur et formateur Christophe Dubois

Monique et Robert Devaux – Françoise Wust – Isabel AngustiasK – Carlos Monnier -Njolle Tchapga -Diego Pettinella -Ophélie Schenk -Adrien Despont -Marguerite Ryser -André Chalon -Moema Schultz -Reto Rey -Rebecca Kati-Kati -Mathias CacciabueSylviane Zulauf -Cler Sager Nicolas Gschwind -Kathrin Rérat -Kassem Al Baridi -Marc et Jean-Claude Verré

سلل غذائية للمحتاجين.. ودعم الحدائق المنزلية

مونيك وروبرت ديفو زوجان عمر كل منهما 76 عاماً يتطوعان في جمعية صندوق من القلب (كارتون دو كور) لمساعدة المحتاجين من المواد الغذائية.. مونيك تعمل في المكتب الجمعية للرد على الاتصالات الهاتفية وتسجيل طلبات المساعدة والتي توزع مرتين في العام، بينما روبرت يقوم بتوصيل السلل الغذائية إلى بيوت المحتاجين وفق جدول الدور.

التطوع عمل ممتع ويبعث على السعادة لكلاهما حيث يقولان لـ (سويسرا والعرب): حينما تقدم المساعدة للآخرين تكون قادراً على العطاء ولو قليلاً وهذا يجلب لنا الكثير من السعادة خصوصاً وأننا نقدم هذه المساعدة في ظروف كورونا الصعبة حيث زادت حاجة الناس لاسيما الذين فقدوا عملهم واللاجئين. 

أما الشابة أوفيلي شينك ولها 26 عاماً فهي متطوعة في جمعية (ايبير) المتخصصة في دعم الحدائق المنزلية، وتقدم النصائح والمساعدة الفنية لبعض العائلات المهاجرة التي حصلت على قطعة أرض من البلدية وتقوم بزراعتها بالخضار والفواكه.

وكل يوم أربعاء تلتقي أوفيلي في اجتماع يضم أفراد هذه العائلات من نساء وأطفال وشباب وكبار السن وتشعر بسعادة كبيرة لسماع قصصهم عن بلادهم التي جاؤوا منها وعن حياتهم اليومية في المجتمع الجديد.

 الدفاع عن البيئة ودعم مواهب الشباب والأطفال

بدورها الشابة مويما شولتز، 19 عاماًمتطوعة مع كشافة المدينة المتخصصة بالحفاظ على البيئة، وهي عضو سابق في لجنة شبكة الشباب المشاركة في حركة الإضراب المناخي، تعمل مويما نحو 5 ساعات في الأسبوع في مجلة الكشافة وفي تنظيم مشاريع بيئية وهي تكسب صداقات جديدة وتتعرف على شباب جدد ما بين 13 و16 سنة لديهم الحافز للدفاع عن البيئة.

أما ماتياس كاتشيابو، 22 عاماً وهو عضو برلمان الشباب في بيل ورئيس جمعية فنون المدينة ومنظم مهرجانها، فيقول: جمعيتنا تعطي الفرصة للشباب لتطوير مشاريعهم بدعم من بلدية المدينة، وقمنا بتنفيذ مشروع حديقة حضرية وأعمال إعادة التدوير وكذلك نجري مناقشات مع السياسيين والكثير من الأنشطة.

ويضيف ماتياس: من المهم جدًا أن تكون نشاطاتنا مجانية ومفتوحة للجميع، ونحن نحاول إيجاد أموال لدفع رواتب الفنانين، وليس الأمر سهلاً لأننا لا نريد الاعتماد على راعٍ كبير، وبعد المهرجان مباشرة اجتمعنا مع المنظمين، وكان لدى الجميع الكثير من العمل وكانوا متعبين لكنهم مسرورين.

أما كاترين ريرات 58 عامًا فهي متطوعة كرئيس لمكتبة ألعاب في المدينة وتخصص لها ما بين 3 إلى 6 ساعات في الأسبوع لذلك. تقول كاترين: انا أحب الألعاب وعندما رأيت إعلاناً في الجريدة منذ 20 عاماً وجدت الفكرة مثيرة للاهتمام، وكان فريق العمل ودوداً ويمكننا التسجيل وفقاً لإمكانياتنا في فترة زمنية محددة، وكان ذلك يناسبني وقتها لأن أطفالي كانوا في سن المدرسة، واليوم لدي 3 أحفاد يسعدهم جدًا القدوم مع جدتهم إلى المكتبة لاستعارة الألعاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *