الحكومة تغلق المراكز التجارية غير الضرورية وتمنع التجمعات لأكثر من 5 أشخاص

برن – (سويسرا والعرب)

اتخذت الحكومة السويسرية في اجتماعه اليوم إجراءات إضافية لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وتشمل إغلاق المحال التجارية للسلع والخدمات غير الأساسية، إعتباراَ من الأسبوع القادم وتطبيق العمل عن بعد إلزامياَ إذا أمكن ذلك، إضافة إلى استمرار إغلاق المطاعم والمؤسسات الثقافية والمرافق الرياضية والترفيهية مغلقة حتى نهاية فبراير/شباط.

أما المحال والأكشاك في محطات الوقود فتغلق بعد الساعة 7 مساءً ويوم الأحد، في حين ستستمر المدارس مفتوحة كالمعتاد مع إمكانية إغلاقها وفقا لتطور الوضع الوبائي.

وأكدت الحكومة في بيان صحفي لها على موقعها الرسمي، أن عدد الإصابات لايزال عند مستوى عالٍ للغاية وخطر، نظراً لانتشار السلسلة الجديدة من الفيروس المتحور المعدي بنسبة تتراوح بين 50 و70%، مع زيادة العبء الملقى على عاتق العاملين في المشافي والمراكز الصحية.

وأشارت الحكومة الاتحادية إلى أن التجمعات والمناسبات الخاصة والعامة ستقتصر على خمسة أشخاص بمن فيهم الأطفال، إضافة إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المستضعفين، كالحق في العمل عن بعد أو حماية مكافئة في مكان العمل أو منحهم إجازة حسب حالتهم، ودفع الراتب الكامل لهم من قبل أصحاب العمل الذين يحق لهم الحصول على مساعدة حكومية.

وبالمقابل قالت الحكومة إنها بصدد تقديم مساعدات مالية للقطاعات الاقتصادية والخدمية المتضررة من هذه الإجراءات، معتبرة أن الإغلاق لمدة أربعين يومًا على الأقل منذ أول نوفمبر/تشرين الثاني 2020 يصنف ضمن الحالات الصعبة.

وعلى التوازي، تتابع سويسرا حملات الترويج للقاحات ضد كورونا غير الإلزامية، ووافق المعهد السويسري للمنتجات العلاجية على لقاح جديد تنتجه شركة موديرنا الأمريكية، و طلبت الحكومة 7.5 مليون جرعة منه، وتم تسليم 200 ألف منها مؤخراً

عدوى كورونا يتزايد ..!؟

وكان معدل تكاثر فيروس كورونا قد ارتفع مؤخراً بشكل طفيف، وفقًا للأرقام المنشورة على الموقع الإلكتروني للمكتب الفيدرالي للصحة العامة (OFSP) وبلغ 1.05 بعدما كان مقدراً بـ 1.04.

وكان معدل التكاثر قد وصل إلى 0.88 من 17 إلى 19 ديسمبر/كانون الأول، ثم ارتفع لأكثر من 1 اعتباراً من 26 ديسمبر/ كانون الأول مما تسبب في تضاعف عدد حالات الإصابة بشكل غير مسبوق في سويسرا.

وقد تجاوز 16 كانتونا الآن هذه القيمة، من بينها خمسة كانتونات ناطقة بالفرنسية: فالي (1.34، أعلى معدل في سويسرا)، جورا (1.33)، فريبورغ وفود ونوشاتيل (1.16)، بينما تظهر جنيف 0.98 وبرن 0.95، وتم تسجيل الحد الأدنى في شافهاوزن (0.86) وليختنشتاين (0.70).

ويعد معدل انتقال العدوى مؤشرا غاية في الأهمية بالنسبة للسياسيين، يجب أن يكون أقل من 1 حتى يمكن أن يتقلص الوباء، أي في المتوسط كل مصاب بالفيروس ينقل العدوى إلى شخص واحد آخر، ولهذا ومع ارتفاع المعدل تدرس الحكومة الاتحادية خطوات إضافية لمنع تفشي كورونا المستجد.

أكثر من 500 شخص يتظاهرون لفتح المطاعم

 من جانب آخر،تظاهر السبت الماضي أكثر من 500 شخص مؤيدين لأصحاب المطاعم في نوشاتيل ، للتعبير عن غضبهم من التمديد المحتمل لإغلاق المؤسسات العامة حتى نهاية فبراير/ شباط.

ووفقاً لموقع سويس أنفو، قال المنظم للمظاهرة وصاحب مطعم /لوران تشانز/: إن المتظاهرين، الذين كانوا ملثمين، حصلوا على إذن من الشرطة للتجمع في ساحة بوري، وجرى التجمع، الذي ضم 500 إلى 600 شخص ، بسلام ودون عنف، بمشاركة ممثلي الأحزاب السياسية والأوساط الثقافية والرياضية لدعم العاملين في المطاعم.

ولجأت المجموعة المبادرة إلى نشر الدعوة للتظاهر على موقع فيسبوك، ووجهتها إلى أصحاب المؤسسات العامة وعامة الناس وكذلك أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة للتظاهر للتعبير عن “سخطهم ضد إدارة الأزمة الصحية من خلال السلطات السياسية”.

وأكد منظم التظاهرة لوران، إن المطاعم مستهدفة كمصدر لعدوى كوفيد 19، رغم أنها “الخدمة الوحيدة القادرة على توفير إمكانية تتبع الاتصال، في حين يمكن أن يكون الشخص المصاب ناقلاً للعدوى في أي مكان آخر، في سوبر ماركت على سبيل المثال، فلماذا تغلق المطاعم ويتم تحميلها مسؤولية العدوى.

وكما هو الحال في الكانتونات الأخرى الناطقة بالفرنسية، تمر مطاعم نوشاتيل بفترة الإغلاق هي الثالثة، بعد إعادة افتتاح قصيرة لأكثر من أسبوعين بقليل في ديسمبر/كانون الأول.

استقالة خبير علمي…!

وفي سياق متصل، قدم عالم الأوبئة في برن /كريستيان ألتهاوس/ استقالته من فريق العمل العلمي التابعة للاتحاد لفيروس كوفيد -19، منتقدًا السياسيين في تعاملهم مع أزمة الجائحة.

وفي تغريدته على وسائل التواصل الاجتماعي، طالب برنز أن يتعلم السياسيون أخيراً النظر إلى العلم على قدم المساواة، مشيراً إلى انتقادات الحكومة والإدارة لفريق العمل: “هذا جزئيًا سبب استقالتي من فريق العمل هذا الأسبوع “.

وكان فريق العمل العلمي قد دعا مرارًا وتكرارًا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف انتشار فيروس كورونا في سويسرا، وطرح المجلس الاتحادي إجراءات أكثر صرامة للتشاور ومن المتوقع أن يتخذ قرارات في اجتماعه يوم الأربعاء.

مجموعة العمل هي هيئة مستقلة مكونة من خبراء، تقدم المشورة لممثليها في وزارة الداخلية (DFI) والمكتب الفيدرالي للصحة العامة (OFSP) بالمعرفة العلمية وتدعمهم في عملية صنع القرار، ولا يتقاضى الأعضاء أجورًا من قبل الاتحاد أو الأطراف الثالثة.

تدريب منزلي للجنود

ومن جهة ثانية، قال الجيش السويسري في بيان له يوم الجمعة إن الوباء يحدد طبيعة التدريب العسكري لعام 2021، وسيخضع نصف المجندين البالغ عددهم 12 ألف لتدريب منزلي ، لست ساعات في اليوم ولمدة ثلاثة أسابيع عبر تطبيق خاص، إضافة إلى تدريب بدني فردي أسبوعي لمدة أربع ساعات.

وبعد ثلاثة أسابيع من التعلم عن بعد، سينضم هؤلاء المجندون إلى رفاقهم في الثكنات يوم 8 فبراير/شباط، بعد إجراء اختبار كوفيد 19 والبدنية.

وسيتعين على النصف الثاني من المجندين الذهاب إلى الثكنات يوم 18 يناير/كانون الثاني التي سيتوجه نشاطها بشكل أساسي في مدارس ومستشفيات صحية، بهدف المشاركة في أسرع وقت ممكن في دعم ضد فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *