ثقافة ومجتمع

مهرجان الموسيقى الفيدرالي في بيل: انطلاقة رائعة للموكب وحشود غفيرة

  • بيل / بيين – (سويسرا والعرب):

حوّل مهرجان الموسيقى الفيدرالي الخامس والثلاثون مدينة بييل إلى عاصمة موسيقى الآلات النفخية السويسرية لأربعة أيام، وأعربت اللجنة المنظمة، يوم الأحد، عن إعجابها بالإقبال الجماهيري الكبير.

وذكرت وكالة كيستون أنه من المتوقع حضور 100 ألف زائر، وصرح ثيو مارتن، رئيس قسم الاتصالات، للوكالة في اليوم الأخير من المهرجان: “ليس لدينا نظام إحصاء دقيق، ولكن من المؤكد أن العدد كان أكبر بكثير”.

ولم يُثنِ الطقس المتقلب الحضور عن حماسهم، فقد أُلغيت مسابقة الموسيقى الاستعراضية مساء السبت فقط بسبب الأمطار الغزيرة، أما باقي الفعاليات فقد جرت كما هو مخطط لها.

وشارك في المهرجان الفيدرالي الأول منذ عشر سنوات 24,071 موسيقيًا من 532 جمعية، ومن المتوقع أن يكون حفل الختام الذي سيقام على الكورنيش مساء الأحد هو الحدث الأبرز في نهاية الفعاليات.

و يعتبر مهرجان الموسيقى الفيدرالي أكبر حدث موسيقي شعبي في سويسرا ويُقام كل خمس سنوات، وتستضيف بيل هذا الحدث للمرة الثالثة في تاريخها، بعد مرور خمسين عاماً على تنظيمه فيها عام 1976

وتستمر الفعاليات مابين 14- 17 مايو/آيار وتقام في عدة مواقع رئيسية داخل المدينة، من بينها: مسرح نيبيا  Nebia ومدرسة الشعب Volkshaus وفي الساحات المركزية والشوارع القديمة في بيل، حيث تتحول المدينة إلى مسرح مفتوح للعروض الموسيقية والمسيرات الاحتفالية. 

ويتميّز المهرجان بـحفلات مجانية مفتوحة للجمهور، ومسابقات موسيقية وطنية بين الفرق، وعروض “الموسيقى الاستعراضية” في الشوارع، ويحظى بمشاركة واسعة من العائلات والشباب والزوار من كل أنحاء البلاد ويرافقه بث مباشر على التلفزيون والإذاعة السويسرية.

كما تشارك مؤسسات ثقافية وموسيقية محلية من المدينة في الفعاليات، مثل: مرسة بيل للموسيقى Biel Music School وجمعية الجمعة الأولى First Friday، إضافة إلى فعاليات فنية مرافقة في الساحات والمقاهي والمراكز الثقافية.

ويُنظر إلى الحدث باعتباره احتفالاً بالهوية الثقافية السويسرية والتنوع اللغوي، خصوصاً أن بيل تُعرف بأنها مدينة ثنائية اللغة (الألمانية والفرنسية).

وعلى الرغم من مخاوف المنظمين بشأن الأمطار، انطلق موكب مهرجان الموسيقى الفيدرالي يوم الخميس في بيل/ بيين ، واستمر لمدة أربعة أيام  كما هو مخطط له.

وانطلقت أولى الفرق المشاركة في الموكب الخميس حوالي الساعة 12:30 ظهرًا، وكان المنظمون قد قرروا قبل ساعة تقريبًا المضي قدمًا في الموكب.

وقال مدير الاتصالات في المهرجان، لوكالة الأنباء كيستون في وقت سابق من ذلك الصباح: “إذا كانت الأمطار خفيفة، فسيكون كل شيء على ما يرام، أما إذا كانت غزيرة، فسيتم إلغاؤه”.

وأوضح أن آلات النفخ، “مثل الكلارينيت والساكسفون والأوبوا”، تتأثر بشكل خاص بالأمطار.

وأكد جان مارك ريتشارد، عضو اللجنة المنظمة، في حديث لقناة RTS، أن هذا الحدث يتيح لهم “إبراز حيوية وقوة آلات النفخ”، في وقت “تُصوَّر فيه الموسيقى الشعبية أحيانًا بصورة سلبية”.

وكان قد أُلغي مهرجان الموسيقى الفيدرالي الخامس والثلاثون، الذي كان من المقرر إقامته في إنترلاكن عام 2021، بسبب جائحة كوفيد-19، ثم انسحبت مدينة بيرنيز أوبرلاند، معتبرةً المخاطر المالية مرتفعة للغاية، وتدخلت مدينة بييل/بيان في اللحظات الأخيرة لتتولى تنظيم المهرجان.

يشارك في المهرجان 532 جمعية موسيقية من جميع أنحاء سويسرا، يمثلون 25 ألف موسيقيًا، ويتنافسون من الخميس إلى الأحد في فئات مختلفة من فرق النفخ، وفرق النحاس، وفرق المسير.

ويُعتبر هذا الحدث، الذي يُقام كل خمس سنوات، من وجهة نظر المنظمين، أكبر مهرجان لآلات النفخ في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *