سوق (سيزام) التضامني.. يجذب الناس ويمتعهم رغم صيف كورونا الحار

(سويسرا والعرب) – رشا البريدي

انتهزت جمعية (سيزام) لمساعدة المهاجرين فرصة الصيف الاستثنائي هذا العام، لتقيم اليوم الأحد السوق الشعبي للتضامن وذلك في ملعب مدينة بيين القديم (غورتسين).

 وقالت آمال بوشيبة رئيسة الجمعية في حديث لـ (سويسرا والعرب): هذا السوق هو الثاني هذا العام للجمعية، وأتاح فرصة نجاح جيدة جداً، نظراً لظروف الصيف هذا العام ،حيث لم يسافر سكان سويسرا لقضاء إجازتهم خارج بلدهم، وكذلك المغتربين، ولهذا توافدوا بالعشرات وكانت فرصة طيبة لنعرفهم على نشاط الجمعية، ودعم المغتربين واندماجهم مع السويسران في هذه الفعالية اللطيفة.

وأضافت: السوق استمر منذ التاسعة صباحاً حتى الرابعة والنصف بعد الظهر، وشارك به أكثر من عشرة فعاليات عرضت مجموعة واسعة من حاجات الأسرة من الألبسة والمفروشات المستعملة وبعض اللوحات القديمة وغيرها، إضافة لوجود مأكولات ومشروبات وأماكن لترفيه الأسرة لاسيما للأطفال الصغار.

نشاطات واسعة لـ (سيزام)

وردأً على سؤالنا حول أنشطة الجمعية تقول السيدة آمال: تأسست (سيزام) عام 2017 ومقرها في مدينة بيين القديمة، وتقدم خدماتها لسكان هذه المدينة بشكل خاص، والتي تضم أكبر تجمع للمهاجرين في سويسرا من نحو 140 جنسية.

وقالت: تشمل برامجنا عدة أنشطة للمساعدة على الاندماج، أهمها تقديم استشارات ودورات تأهيل في المجالين الاجتماعي والتربوي، لاسيما لفئات الأطفال والشباب والنساء، ولدينا برنامج أسبوعي شامل.. فيوم الثلاثاء نقدم الدعم بخصوص المراسلات وكتابة طلبات السيرة الذاتية وطلبات العمل وغيرها، ويوم الأربعاء مخصص لدعم التلاميذ في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ويوم الخميس خاص بتقديم الارشاد الاجتماعي والنفسي، بينما يوم الجمعة للتدريب الاحترافي في البحث عن العمل، إذ توفر الجمعية مستلزمات الكتابة والطباعة والترجمة.

الاستفادة من الملعب مجاناً

وخلال جولتنا على السوق، لاحظنا حضوراً مشجعاً، خصوصاً وأن الجو كان صيفياً بامتياز، وقدمت جمعية سيزام المقبلات والمشروبات للزوار وعرض موسيقي أيضاً.

والتقينا السيدة ساندرا إحدى المشاركات التي قالت: هذا المكان وهو أرض الملعب القديم للمدينة التي لم تعد تستخدمه، وهذا ما أتاح الفرصة لكل الجمعيات الأهلية والأفراد أيضاً ليقوموا بمثل هذه الأنشطة وغيرها.

وقالت: انا ايضاً أشارك مع جمعية أهلية لبعض المشاريع، حيث يوجد هنا عشرات الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية وكلها تطوعية ومجانية، كدورات الرسم والموسيقا والنحت والأعمال اليدوية، وجناح خاص للأنشطة النسائية وجناح آخر للأطفال، إضافة لإقامة عدة مزارع خاص للأسر القريبة من الملعب، وكذلك ورشة للنجارة وأخرى لتصليح الدراجات وغيرها الكثير.

السوق والمكان مناسبان

وعن مشاركتها بالسوق تقول ساندرا: أنا سعيدة بالمشاركة بعدما كنت مترددة وخائفة من أن الناس قد لا تأتي بسبب السفر أو بسبب كورونا، لكن حضر عدد كبير لم أتوقعه من الزوار والعائلات، لاسيما كبار السن مع أحفادهم.

وأضافت: إن تنظيم جمعية سيزام للسوق ترك آثاراً إيجابياً ملموسة لأن الجمعية معروفة ولديها علاقات قوية في المجتمع، ونجحت فكرتها لأن هذا الصيف استثنائي، وأغلب الناس لم تقضي عطلتها الصيفية خارج سويسرا، ونتمنى لو تتكرر مثل هذه الأنشطة وغيرها، للاستفادة من أرض الملعب المقدمة مجاناً للجميع.

One thought on “سوق (سيزام) التضامني.. يجذب الناس ويمتعهم رغم صيف كورونا الحار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *