بازار زيورخ لعالم الجمال والموضة.. يعكس التراث والثقافة العربية والإفريقية
- زيورخ – قاسم البريدي:
استضافت السبت الماضي مدينة زيورخ بازار عالم الجمال والموضة والتراث الخاص بالدول العربية والإفريقية، وشكل المحطة الثانية للبازارات النوعية التي تنظمها جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين في سويسرا.
موقع (سويسرا والعرب) تابع البازار الذي سجل مشاركة جنسيات مختلفة ومنتوجات متنوعة واختتم برقصات تراثية من السودان وحفل للفنانة مزاهر بمشاركة العازف بسبوس.
مشاركات واسعة
وأكدت نجلاء فتحي خليل رئيسة جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين في سويسرا، ان الحضور كان مميزاً في هذا البازار للعائلات من مختلف المناطق السويسرية.
وأوضحت رئيسة الجمعية لـ (سويسرا والعرب) أن نجاح بازار جنيف في شهر شباط/ فبراير الماضي، كان حافزاً قوياً للجمعية لينتقل البازار إلى مدن سويسرية جديدة، فكان اختيار مدينة زيورخ للبازار الثاني.
وأشارت إلى ازدياد عدد المشاركات ليشمل جنسيات جديدة مثل تايلاند، إضافة للجنسيات العربية والإفريقية الأخرى لاسيما السودانية والتونسية والجزائرية والمغربية والأريتيرية والصومالية، وكذلك مشاركات من الجالية في فرنسا ومن عدة كانتونات لاسيما جنيف ونيوشاتيل وزيورخ وآراو .

الأزياء الشعبية الإفريقية
السيدة منيرة أبو بكر تحدثت عن مشاركتها لـ (سويسرا والعرب) قائلة: انا أريتيرية الأصل وأسكن في أراو، وتخصصت بالمنتجات السودانية والإفريقية، وعندما جئت إلى سويسرا في عمر كبير لم أكن أعرف سوى اللغة الإنكليزية فتعلمت هنا الألمانية، ولكي أندمج وأحصل على دخل مقبول جئت بمشروعي هذا، وهو الاهتمام بالأزياء والإحتياجات الشعبية الإفريقية، والذي يتيح لي التعارف على الناس والاندماج بالمجتمع بدل البقاء في البيت.
وأضافت: بدأت العمل منذ خمس سنوات وبالتدريج من خلال المشاركة بالبازارات من جهة وتلبية حاجة الجالية الإفريقية بشكل عام والأريتيريين والسودانيين بشكل خاص من جهة ثانية، وعندما أسافر الى السعودية ودبي أعرف متطلبات وأذواق الناس وأتسوق حاجاتهم.
وقالت منيرة: أركز بشكل خاص على البيجامات الصيفية النسائية والدروعة التي تلبس في المنزل، وأتسوق الحنة و(السدر) الذي يستعمل في الحمام والعناية بالشعر، إضافة لمواد التجميل والكريمات والصابون والفناجين وأنواع خاصة من الزنجبيل وبخورات سودانية وعربية، وكذلك زيوت الشعر وجلاليب للرجال وبعض أنواع العطور، وبشكل عام جميع الاحتياجات الأساسية.

استشارات في التجميل والشعر
أما خبيرة التجميل نور بيدو وهي سودانية متخصصة في الشعر، فجاءت خصيصاً من فرنسا لتشارك وللمرة الثانية في هذا البازار، وتقدم استشارات مجانية في عالم التجميل والشعر بشكل خاص.
تقول نور لـ (سويسرا والعرب): جئت هنا لأعرض منتجاتنا وبذات الوقت تقديم الاستشارات في مجال التجميل، وهي فرصة ممتازة للتعارف على ثقافات متنوعة، وأحضرت في هذا البازار مجموعات جديدة، إضافة للمستحضرات التي شاركت بها سابقاً في بازار جنيف وأعرض نماذج متنوعة، ويمكن متابعتها عبر موقع الأنترنت لشركتنا وهو: www.noorcoiff.com
المربيات المنزلية
وتحدثت لـ (سويسرا والعرب) السيدة سوسن منهان قائلة:
أنا جزائرية الأصل وأعيش مع اولادي وزوجي في سويسرا منذ 20 سنة، وتأقلمت مع بلدي الثاني، ولابد للشخص هنا من ممارسة نشاطاته وهواياته ليكون مندمجاً في المجتمع.
وأضافت: بعدما كبر الأولاد وأصبحوا يعتمدون على أنفسهم فكرت بعمل أنشطة للخروج من روتين الحياة المنزلية، ففكرت بإنتاج أشياء تعملها الأسرة، ففكرت بمشروع لإنتاج المربيات المنزلية والتي تعلمتها من والدتي في الجزائر، وانطلقت بهذا العمل منذ بضعة أشهر و شاركت فيه مع صديقاتي في بازار أراو.
وعن أبرز منتجاتها تقول سوسن: لدي خمسة أنواع من المربيات هي البرتقال والليمون وفواكه الغابة والمشمش والخوخ والتين، واستخدم الفواكه المنزلية الموسمية ومن المنطقة وأحرص على عدم استخدم المواد الحافظة وكميات سكر قليلة.

التخصص في الشعر
وفي جناح متخصص للعناية بالشعر، تقول لـ (سويسرا والعرب) المشاركة ميساء السرف: أنا أم لأربع أطفال وأسكن في نيوشاتيل وإضافة لعملي في دار الحضانة أعمل في المنزل ماسكات طبيعية للعناية بالشعر، مما يساعدني في تحسين الدخل.
وتضيف: بدأت عملي كوكيلة لشركة (أسوم) السودانية منذ عام، وتوسع بعملي تدريجياً ولدي 6 منتجات رئيسية وأهمها (الكركاديه) الدهن السوداني ويتكون من دهن الخاروف وأعشاب مثل (روز ماري) والقرنفل وغيرها، وهو يرطب الشعر الجاف لاسيما الشعر الإفريقي.
أما النوع الثاني فهو دهن بالفلفل ومعه عدة زيوت وينمي الشعر ويحفزه، والنوع الثالث من الشوندر لترطيب الشعر يعتمد على الكركديه، بينما يعتمد النوع الرابع على التين حيث يساعد على تغذية الشعر، والنوع الأخير يعتمد على الزنجبيل وهو خاص لإزالة قشرة الشعر.

أعمال حرفية بالجبس والشمع
وإضافة لعروض منتجات التجميل، احتوى البازار على أعمال حرفية إبداعية متنوعة، ومنها مجسمات يدوية فنية للسيدة رحاب جديدي التي قالت لـ (سويسرا والعرب):
بدأت مشروعي الحرفي من تونس وعندما تزوجت وجئت إلى سويسرا وأصبح لدي طفلتين توقفت، ومنذ سنة عدت إلى هوايتي بالأعمال الحرفية الفنية في الجبس والشمع في ورشة صغيرة بالمنزل، واستخدم الجبس اليدوي بأشكال مختلفة مع الشمع بعطور متنوعة، وأي شكل يطلبه مني الزبائن أعمله كقطعة فنية جميلة.
وعن تواصلها مع الجمهور تقول رحاب: أنا أعمل وأسوق منتجاتي في البيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي (الأنستاغرام والفيسبوك) أو بشكل شخصي من قبل أفراد أو مجموعات، وعندما تتاح لي فرصة لعرض أعمالي الفنية وبيع منتجاتي مباشرة أشارك بها، كما في بازار زيورخ اليوم، وشاركت سابقاً في بازارين في آراو والنتائج مشجعة لمثل هذه الأسواق المتخصصة.
ورداً على السؤال: هل هناك إقبال على أعمالك؟ تجيب: نعم منذ عام وحتى الآن الطلبات مشجعة، ومن يشاهد أعمالي يعجب بها لأنها أعمال إبداعية وفيها جهد ملحوظ.

هدايا واكسسوارات
بدورها سرى وهي عراقية ومقيمة في آراو ، قالت لـ (سويسرا والعرب): أنا متخصصة في الأعمال الحرفية اليدوية وأعمال الديكور وأمارس هذه الهواية منذ عشرين سنة، وأعرض اليوم ميداليات وإكسسوارات بأكثر من تكنيك.
وقالت وهي تعرفنا على أعمالها: هذه القطعة من الخشب والحصى ويمكن استعمالها كصحن لكأس شاي أو فنجان قهوة، وهناك قطع فنية عديدة مثل تعليقات ولوحات متعددة الأغراض.
وأشارت إلى اشتراكها بمهرجانات في جنيف وفريبورغ ومع بعض المنظمات كالصليب الأحمر، والأسعار برأيها تناسب الجميع وحسب التصميم وقد يأخذ ذلك وقتاً طويلاً، والعمل اليدوي يعطي للقطعة ميزتها وفرادتها حيث قد لا تكرر.
وأوضحت سرى أنها تستخدم بشكل خاص (الرزن) وهي مادة تكون سائلة وتسكب ضمن قوالب وتأخذ بعض الوقت (يوم ونصف) لتتصلب وتصبح قطعة فنية زجاجية جميلة صغيرة الحجم أو كبيرة أو متوسطة.
وقالت: أعمل حسب الطلبات واحدى المرات عملت 150 قطعة ومرة ثانية 30 قطعة وهذه الأعمال تلبي مختلف الأذواق، وقد تكون رزان مع الأحجار وبعضها ملونة وبعضها على شكل قلب، وتختلف تفاصيلها وألوانها فقطعة مثل البحر لونها أزرق بينما الوردة لها ألوان مختلفة، والتصميم يختلف من قطعة إلى أخرى حسب الفكرة التي تراودني أو حسب طلب الزبائن أو المناسبة، وأحياناً أعرض عليهم أفكار قطعة لمناسبات أو لهدايا أو لذكريات جميلة.
