تحقيقات

(بازار جنيف الثاني) عشية رمضان.. نقلة نوعية لمنتجات التراث والأزياء العربية والإفريقية (1-2)

  • جنيف – قاسم البريدي:

شهد (بازار جنيف) في عامه الثاني نقلة نوعية في عدد الحضور والمشاركات والمشاركين في عالم الأزياء والتراث والموضة ومستلزمات شهر رمضان، ومن مختلف الجاليات العربية والإفريقية لاسيما الجالية الفلسطينية في سويسرا، إضافة لمشاركة واسعة من فنانات وفنانين سودانيين في عالم الجمال والموضة والغناء في فرنسا. 

البازار في فعالياته وحضوره فاق التوقعات، ولم يقتصر على التسوق لكل جديد، حيث يشعر الحضور والمشاركين أنهم أسرة واحدة تجمعهم المأكولات السودانية اللذيذة والطرب الأصيل.

(سويسرا والعرب) حضرت فعاليات بازار المحبة والفرح على مدار يوم كامل في قلب جنيف عاصمة السلام وكانت هذه اللقاءات..

نجلاء فتحي رئيسة جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين في سويسرا قالت لـ (سويسرا والعرب): اليوم نلتقي في الموسم الثاني لبازار جنيف لعام 2026 بعد أن أقيمت في نفس المكان الدورة الأولى العام الماضي، وقد كان هناك بعض الأخطاء التي تلافيناها، وهذا العام كان أفضل بكثير، حيث نلاحظ التطور والتوسع في المشاركة والحضور، بعد أن أكتسب الناس الثقة وتشارك جاليات جديدة من أرتيريا أثيوبيا تشاد الصومال الكونغو وفلسطين.

وأضافت: نحن سعيدون بالمشاركين والمشاركات والحضور من كل المناطق في سويسرا مثل: سان غالن وبرن وبيل وزيورخ وفانترتور وجنيف ولوزان ونيوشاتيل، ونشعر أننا أسرة واحدة، خصوصاً وأننا نحضر لشهر رمضان، وعندنا في السودان مأكولات تقليدية مهمة لهذا الشهر المبارك، والكثير من المشاركات اجتهدن لإحضار مستلزمات ذلك، وإحدى المشاركات أكدت لي أننا في زمن الحرب الصعبة وأنا أريد ان يعمل النساء السودانيات هناك لتحسين ظروفهن، وستذهب خصيصاً إلى بور سودان لإحضار منتجاتهن ودفع ثمنها، وهذه فكرة رائعة لدعم الناس في الداخل وبنفس الوقت توفر للناس هنا الحاجات المهمة لرمضان، وهي تأتي طازجة ولها رائحة وعبق السودان.

ونسأل نجلاء فتحي: نظمتم سابقاً وبنجاح عدة بازارات لاسيما في زيورخ هل تريدون التنقل في باقي المناطق؟

تجيب رئيسة جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين: نعم نريد تعميم التجربة وحالياً نعمل بشكل دائم وسنوي في زيورخ وجنيف، والموسم القادم في فصل الصيف سيكون لبازار زيورخ، ونسعى لإقامة بازار في بازل بعد أن تلقينا دعوة من سيدات اعمال هناك.

وعن فعاليات بازار جنيف الثاني تقول: عدد المشاركات 22 مشاركة وبعضهن لديهن أكثر من جناح، ونلاحظ أن صالة المبيعات مزدحمة بشكل لافت، حيث قبلنا جميع طلبات الاشتراك ورافق ذلك تضاعف عدد الزوار من مجموعات وجاليات مختلفة وحتى من الدول المجاورة.

وتضيف: تشارك فنانة سودانية جاءت من فرنسا لتحي الحفل المرافق للبازار والدخول مجاني والاشتراك في السوق رمزي، وهناك بيع للمأكولات السودانية لتغطي نفقات حجز الصالة المرتفعة قليلاً، لكنها تقع في مركز المدينة وقرب محطة القطارات.

وخلصت نجلاء فتحي للقول: أتمنى من الجاليات العربية والافريقية التعاون والتنسيق لإقامة فعاليات مشتركة، ويمكن للجميع التواصل معنا مباشرة أو حتى عن طريقكم في موقع (سويسرا والعرب) في مثل هذه المناسبات ونتبادل الخبرات، ويمكن أن تتطور باستمرار لأنها متنوعة وشاملة ولا تقتصر على أسواق المواد التجميلية والمستحضرات والاكسسوارات، بل تشمل الأغذية والألبسة التقليدية التي تحتاجها الاسرة هنا، وكذلك الفنون اليدوية الحرفية والتشكيلية وكذلك الفن والثقافة والموسيقى والغناء.

وعبرت خبيرة الشعر والموضة نور جدو ادريس لـ (سويسرا والعرب) عن سعادتها للمجيء من باريس وللمشاركة وللعام الثاني في هذه الفعالية، وقالت: إنها فرصة رائعة للقاء مجدداً مع المشاركات والمشاركين في البازار، والجديد هذه المرة أن عددهم ازداد والحضور أيضاً أصبح أكثر وبرزت منتجات جديدة ومتنوعة.

 وأضافت: اشعر أن بازار جنيف الثاني حقق نجاحاً ملموساً، وفعلاً جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين ورئيستها نجلاء تستحقان الدعم لتنظيم هذه الفعاليات، وفي كل مرة تدخل مشاركين جدد ومن جنسيات مختلفة، إضافة للتعاون المستمر مع الفعاليات السودانية في فرنسا المتخصصة في مجال الموضة والأزياء ومع الفنانات والفنانين أيضاً.

وخلصت نور للقول: بالنسبة لمنتجاتنا noorpro صارت معروفة في سويسرا أكثر، ولدينا منتج جديد اسمه (كارليا) وهو خاص بالشعر الافريقي، ويحوي على كريم ومصرح به من الاتحاد الأوروبي ومواصفاته مميزة.

أما رانية الدومه عثمان مصممة الأزياء التي تقيم في جنيف   فقالت لـ (سويسرا والعرب): أنا سعيدة بالمشاركة لأول مرة في هذا البازار، ولدي خبرة في الفلكلور السوداني، عندما كنت أعمل في هذا المجال في مصر لنحو عشر سنوات، والحضور ممتاز ونشكر السيدة نجلاء رئيسة جمعية مهاجرين ومهاجرات سودانيين لهذه المبادرة السنوية الناجحة.

وقالت: أعرض منتجاتي بعنوان (العديل والزين) والتي تعكس طقوس العرس السوداني حيث تتوفر لدينا الحنة السودانية والعطور ومواد التجميل الخاصة والإكسسوارات التقليدية، وهناك أيضاً بعض الأرياح (العطور) وبعض الأزياء المصرية والتي تتكامل مع السودانية وتعطيها لمسات جميلة ومتميزة، وبشكل خاص نعرض الموديل الإسكندراني والزي المصري الشهير (ريا وسكينة).

وأوضحت رانية ان أهمية لبس زي العروس واسمه (الجدلة السودانية) وأما الجلابية الرجالية فاسمها (سورتي) ويلبسها العريس في الحفلة ضمن العادات والتقاليد وهي تعطي فال خير، وهناك (الدلكة السودانية) للعريس وهناك (فلدمور وصاروخ) وهناك عطور خاصة للعروس (الشملة) وهي لا تتوفر بالأسواق العادية هنا.

وأضافت: تتوفر لدينا بعض المأكولات الخاصة مثل أنواع من اللحوم المجففة، التي تستخدم في عدة مأكولات رمضانية، إضافة للعجين المخمر الذي يعمل منه مأكولات اسمها (العصيدة) أو (الكسرة) أو (القرة)، ولدينا زيت السمسم السوداني الذي يستخدم في المأكولات والعلاج أيضاً.

أما أيمن أبو الخير ممثل علامة (أرض الخير) الفلسطينية، فقال لـ (سويسرا والعرب):

المشاركة في البازار جاءت من خلال معلومة من صديق، لتنظيم هذا السوق الذي يضم منتجات من السودان ودول افريقية، ونحن لأول مرة نشارك بمنتجات فلسطين وهذا كان موضع ترحيب من الجميع، خاصة وأنه يوفر حاجات شهر رمضان كالتمر وزيت الزيتون والزيتون والزعتر وغير ذلك.

وقال أبو الخير: فكرة البازار جيدة جداً خصوصاً وأنها تتزامن مع رمضان شهر الخير والذي يجمعنا في بلادنا العربية حيث يتم توفير حاجاته مسبقاً، ونتمنى أن تستمر مثل هذه اللقاءات وتتوسع وتتطور.

وأضاف: هذه فرصة طيبة حيث نجد تنوعاً في طاولات العرض من مختلف الدول الإفريقية، ونتمنى أن تزداد مشاركة الجاليات العربية، وعوضاً ان يسافر المرء من أجل شراء السلع التقليدية والشعبية من الخارج يجدها كلها في سوق واحد وفي متناول الجميع.

وعن أبرز المعروضات يقول: لدينا الكثير من المنتجات الفلسطينية لاسيما التمر و زيت الزيتون والزيتون والزعتر الفلسطيني والطحينة والسيراميك التقليدي والصابون الفلسطيني التقليدي بالإضافة الى الكوفية الفلسطينية المصنوعة في فلسطين ..

ـ هناك فكرة سائدة بشأن مقاطعة تمر (المجدول) أو (المجهول)، باعتيار المصدر دولة الاحتلال…فهل هذه المقاطعة مبررة، وما الذي يجب على المستهلكين فعله ؟ ـ يجيب ممثل (ارض الخير) بان مقاطعة تمر المجهول بالجملة هو مشكلة بحد ذاته لانه يحرم المنتجين الفلسطينيين من تسويق منتجاتهم في الخارج، والمطلوب هو التمييز بين مصدر تمر (المجدول) أو (المجهول) لكي يتم دعم المنتجين الفلسطينيين. وللعلم فقد قام الفلسطينيون بتطوير محصول التمر بشكل كبير في منطقة اريحا في الضفة الغربية بعد اتفاقية اوسلو وانسحاب الاحتلال من عدة مناطق في الضفة الغربية واريحا، وفي الحقيقة يتوفر هناك مزارع تمر للفلسطينيين وكذلك مزارع مملوكة لتعاونيات استيطانية، لكن يجب التمييز بينهما والشراء من مصادر فلسطينية ، وهذه هي المهمة الرئيسية لعلامتنا التي تاتي بالمنتجات الفلسطينية من المنتجين الفلسطينيين.

وأضاف : وللتوضيح بخصوص اسم المجدول، مثلا اسم (برتقال يافا) هو للبرتقال الذي يأتي من يافا، وليس من الحكمة مقاطعة البرتقال الفلسطيني اليافاوي لان الاحتلال يروج هذا المنتج بهذا الاسم، والمهم هو تتبع المصدر الذي يسوق التمور وليس التركيز على التسمية أي معرفة الشركة المصدرة، وبالنالي على المستهلكين ألا يخشوا من كلمة (المجدول) او (المجهول)، ومثلاً منتجاتنا التي تحمل اسم (أرض الخير) هي منتجات فلسطينية مضمونة المصدر والتمر الذي يتوفر لدينا هو فلسطيني يأتي من مدينة أريحا، ويمكنهم التواصل معنا مباشرة عبر موقعنا على الأنترنت في حال وجود اية استفسارات (www.Ardalkhair.ch)، ويمكن الطلب على الموقع مباشرة وتوصيل المنتجات الى جميع المناطق في سويسرا حيث تتوفر خدمة التوصيل عبر البريد السويسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *