الركود الاقتصادي العالمي قادم ..والصين تتعافى ..وألمانيا تركض..!؟

سويسرا والعرب – وكالات

فيروس كورونا منعطف كبير في تاريخ البشرية بدأت تظهر ملامحه وتداعياته التاريخية على الاقتصاد العالمي ونستعرض هنا أبرز عناوينه ..فمخاوف المستثمرين انعكست إيجابا على أسعار الذهب على حساب تراجع اسهم البورصات وقيمة العملات ..كذلك النفط بدأ يتحرك سعره أفضل ..والأهم من هذا وذاك اللغز الصيني الذي يسير عكس التيار فهو وحده قد يقلب المعادلة ويعود لطبيعته في وقت بلغت الأزمة ذروتها في أوروبا وأمريكا وباقي دول العالم .

اقتصاد الصين ..يتنفس الصعداء

وليس غريباً أن يؤكد مسؤولون بصندوق النقد الدولي في مدونة بشأن التأثير الاقتصادي لتفشي وباء فيروس كورونا، إن اقتصاد الصين بدأ يظهر بعض المؤشرات على العودة إلى الوضع الطبيعي عقب صدمة شاملة ناجمة عن الفيروس، لكن المخاطر الأكثر بروزا تظل قائمة.

وبحسب مسؤولي صندوق النقد فإن معظم الشركات الصينية الأكبر حجما استأنفت العمل، وإن الكثير من الموظفين المحليين عادوا إلى أعمالهم.

لكنهم بالمقابل، وحسب وكالة “رويترز”.، يحذرون في الوقت نفسه من أن الإصابات “قد ترتفع مجددا مع استئناف السفر المحلي والدولي”.

وأضافوا أن حالات التفشي في دول أخرى واضطراب الأسواق المالية قد يؤدي إلى حذر من جانب المستهلكين والشركات تجاه السلع الصينية في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد فقط يعود إلى النشاط.

الركود العالمي قادم لا محالة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مؤخراً من ركود عالمي “شبه حتمي”، لافتا إلى أن الاستجابات الوطنية لجائحة فيروس كورونا “لن تعالج النطاق العالمي للأزمة وتعقداتها”.

وقال غوتيريس في مؤتمر صحفي: “هذه لحظة تستدعي تحركا منسقا وحاسما ومبتكرا على صعيد السياسات من الاقتصادات الرئيسية في العالم.. نحن في وضع غير مسبوق والقواعد العادية لم تعد مجدية”.

وأضاف أن “ركودا عالميا – قد يكون ذا أبعاد قياسية – أصبح شبه حتمي”.

ويواصل فيروس كورونا المستجد إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد العالمي، حيث تستمر الأسهم والعملات بالهبوط، إلى جانب تضرر أسعار النفط.

وأعلنت منظمة العمل الدولية، أن وباء كورونا سيؤدي إلى خسارة عدد كبير من الأشخاص لوظائفهم، وقد يصل هذا العدد إلى 25 مليونا في العالم.

تريليون يورو مساعدة للشركات الألمانية

ويبدو أن المانيا قلب الاقتصاد الأوربي هي الأسرع استجابة لعلاج الكارثة الاقتصادية ، إذ وافقت الحكومة الألمانية، الاثنين، على حزمة جديدة من الإجراءات لتخفيف الآثار المدمرة لانتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد، ليصل إجمالي المساعدات المعروضة إلى أكثر من تريليون يورو.

المساعدة تشمل أموالا لدفع الشركات الصغيرة ورواد الأعمال الأفراد، في عبور عمليات الإغلاق التي جمدت النشاط التجاري، وضخ رأس المال في الشركات الأكبر عند الحاجة، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وتدعم الإجراءات الجديدة أيضا بشكل كبير تعهدا سابقا بقيمة 460 مليار يورو على الأقل ، كضمانات قروض لمساعدة الاقتصاد الألماني الأكبر في أوروبا، على التعامل مع تداعيات تدني الحياة العامة إلى الحد الأدنى.

ووفقًا لأوليفر راكاو، كبير الاقتصاديين الألمان في أكسفورد إيكونوميكس، فإن التدابير تصل إلى أكثر من 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل الحزمة “واحدة من أكبر حزم المساعدة حول العالم والأكبر في تاريخ البلاد”.

وقال راكاو: “هذه استجابة أوسع بكثير مما كانت عليه قبل أسبوع واحد فقط، وتعني أن ألمانيا تقود العالم من حيث سرعة وحجم استجابتها المالية حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *