أسابيع حاسمة في سويسرا: علماء يسابقون الزمن.. والحكومة تصرخ: الصمود وإلا..؟

(سويسرا والعرب)

تتسارع الخطوات بين استمرار تصاعد مؤشرات الإصابة في وباء لايزال هو الأخطر على الاطلاق نظراً لغموضه ، وبين علماء سويسريون اقتربوا جداً من الحل وسبق لهم وأن نجحوا في نفس مخابرهم  بإنتاج لقاح الملاريا الشهير..

أما الحكومة فلا تزال تحذر من الانتباه وعدم تراخي الناس في الأيام الأخيرة أمام اغراءات الطقس الجميل جداَ ..فإما الصبر والتزام المنازل وإما أن تستمر الحالة الاستثنائية إلى فصل الصيف ..!!

علماء يحرزون تقدماً ..ولكن؟!

بعيداً عن الإعلام والأضواء يتابع علماء الأحياء السويسريين في بازل وبرن أبحاثهم بجهود كبيرة في سباق مع الزمن وفي تحد لا يهدأ لتطوير لقاح فعال ضد فيروس كورونا المستجد.

وعرض التلفزيون السويسري مشاهد لقسم علم المناعة في المستشفى الجامعي بالعاصمة برن الذي يعمل على تطوير لقاح مضاد، حيث تم منذ شهر كانون الثاني الماضي عزل السلالة الأولى للفيروس بسرعة، وانتزعوا أجزاء مما يسمى التاج، واضافوا لها قشرة فيروس غير ضار يعيش في الأصل على خضار (الخيار)، ويمثل الفيروس المعالج جينياً والذي يصيب الخيار ويحوّل لونه إلى اللون الأصفر أساس هذا اللقاح، وقد تم بالفعل اختباره على الحيوانات.  

ودعا مارتين باخمان رئيس قسم المناعة الآن إلى إجراء موافقات مبسّطة للسماح بإنتاج اللقاح في أسرع وقت ممكن.

وعلى التوازي، طوّر عالم المناعة بيتر بوركهارد بمختبر خاص في مدينة بازل ما يُمكن اعتباره أيضاَ مقدّمة للقاح مضاد لكوفيد- 19، والذي تم اختباره بنجاح على الحيوانات وهو الآن يختبره على نفسه ليتأكد من نجاح اللقاح تماماً على البشر، ويأمل أن يسرّع في سلوكه النبيل عملية المصادقة عليه، لأن انتشار الفيروس إذا لم يتوقف سيتحول إلى كارثة إنسانية.

ويستخدم لقاح SAPN الذي طوّره بوركهارد نفس الطريقة التي استخدمها سابقاً في تطوير لقاح الملاريا الذي ظلت شركته تعمل عليه خلال السنوات القليلة الماضية.

                  الوضع.. قد يستمر حتى أوائل الصيف..!

حث وزير الصحة السويسري ألان بيرسيه المواطنين على اتباع نصيحة الحكومة، مشدداً على أن الإجراءات الاستثنائية المتخذة لمكافحة الفيروس ستبقى سارية لبعض الوقت، حيث لا تزال هناك حاجة إلى حماية المجموعات الهشة (أي السريعة التأثر بالفيروس) حتى بعد أن يبدأ عدد الإصابات في الانخفاض.

وقال بيرسيه إنه “من باب الوهم” أن نتخيّل أن الوضع سيعود إلى طبيعته اعتبارًا من 20 نيسان، وحث المواطنين على اتباع نصيحة الحكومة، والحفاظ على مسافة الأمان الاجتماعي، والمكوث في المنازل، والبقاء “صامدين” و “مُوحّدين”، على الرغم من الطقس الجيّد المُرتقب في فترة عيد الفصح.

واستدرك قائلاً “من الممكن تكييف التدابير في أي لحظة، علينا أن نبقى مرنين.

بدوره قال دانيال كوخ، رئيس قسم الأوبئة في المكتب الفدرالي للصحة العامة للصحفيين في لوتسيرن يوم الثلاثاء : “نحن بصدد التعاطي مع موجة وبائية لا تتسم بطابع تضخّمي فحسب، بل تتجه للتضاؤل أيضا، وهي لن تستمر لسنوات، بل لديها أفق زمني منظور”، وأضاف “نفترض أن هذه الموجة ستنتهي بحلول أوائل الصيف”.

                                 فريق بحث علمي

أعلنت الحكومة الفدرالية السويسرية مؤخراً تشكيل فريق عمل علمي لتقديم المشورة وللتنسيق بين البحوث الوطنية التي تقوم بها الجامعات السويسرية في مجال فيروس كورونا المستجد، وسيترأسه ماتياس إيغّر رئيس المجلس الوطني للبحوث في الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي.

وسيقوم “فريق عمل كوفيد – 19” وفقاً لسويس أنفو بتقديم النصح للحكومة الفدرالية ولوزارة الشؤون الداخلية (المعنية بالصحة) وللسلطات الفدرالية والكانتونية الأخرى ذات الصلة، كما ستحدد مجالات البحث والتدابير أو المنتجات الخاصة التي يُمكن للمجتمع العلمي السويسري أن يُسهم بها بسرعة في الجهود العالمية المبذولة لمكافحة الفيروس.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية إن “المجتمع العلمي السويسري يوفر إمكانات هائلة للتأثير الإيجابي على نتائج الأزمة من خلال البحث والتدريب أو نقل المعرفة”.

وسيهدف فريق العمل إلى التنسيق بين الأبحاث الجارية حول فيروس كورونا المستجد التي يتم إجراؤها في مجالات الاختبارات التشخيصية والرعاية الصحية والبحث السريري وتتبع مسار الاتصالات (بين الأشخاص) عبر التطبيقات الرقمية الجديدة، بالإضافة إلى القضايا الأخلاقية والقانونية ذات الصلة.

فريق العمل الجديد سيستند إلى دعـوة سبق أن وجّهها الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي يوم 25 شباط 2020 طلب فيها من الجهات المعنية تقديم مقترحات بشأن القيام بأبحاث حول فيروس كورونا “لمعالجة الأزمة الحالية والاستعداد لأوبئة محتملة في المستقبل”، وقد تم تخصيص خمسة ملايين فرنك للمشاريع المرتقبة.

حتى الآن، تلقى الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي 270 طلبًا، وفقًا للراديو والتلفزيون السويسري RTS ، وقد اتسمت غالبية المشاريع بطابع طبي – حيوي، وشملت دراسات حول الفيروسات والعدوى، والاستجابة المناعية لدى البشر وانتشار المرض.

ويؤمل أن تسمح المشاريع التي سيقع عليها الاختيار بتوفير “أساس لتطوير صناعي في وقت لاحق للمُكونات الفعالة (Activ agent)” للأدوية واللقاحات المرتقبة، وتتراوح قيمة المنح المتاحة بين 50 ألف و300 ألف فرنك سويسري لكل مشروع.

One thought on “أسابيع حاسمة في سويسرا: علماء يسابقون الزمن.. والحكومة تصرخ: الصمود وإلا..؟

  • 02/04/2020 at 4:24 م
    Permalink

    …موضوع مهم في فتره حرجه لأن سويسرا هي واحده من اكثر البلدان تطورا في مجال الادويه والعقاقير الطبيه وايضا في المجال الطبي والبحث العلمي ..بالصحه والسلامه للجميع…

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *