90% من ضحايا العنف الأسري في سويسرا هن نساء
- برن (سويسرا والعرب):
معظم ضحايا العنف داخل الأسرة في سويسرا هن من النساء (93%)، بينما غالبية المتهمين بالعنف هم من الرجال، وأما خارج الأسرة فيرتفع ضحايا جرائم القتل من الرجال إلى (73%)، وارتكبها رجال آخرون (94%).
وأفاد المكتب الفيدرالي للإحصاء (OFS) في تقرير نشره اليوم، في إطار مسح تكميلي حول محاولات العنف وجرائم القتل المرتكبة بين عامي 2019 و2023، أن 54% من الضحايا هن من الإناث و46% من الذكور، ومن بين 57 ضحية، كان 29 منهم أطفال دون سن 15 عامًا، وكان ثلثا المشتبه بهم من الرجال.
وأكد المسح أن أسباب جرائم القتل بين الأزواج هي تعاطي الكحول والمخدرات والأدوية (29%)، والمشاكل المالية (28%)، ومشاكل الصحة النفسية (28%)، بالإضافة إلى هذه الظروف الشخصية، كان لدى 44% من المتهمين تاريخٌ من العنف قبل ارتكاب الجريمة.
وفي حالات جرائم القتل بين العائلات، تبرز أيضًا المشاكل المالية وتعاطي المواد المؤثرة عقليًا، بالإضافة إلى مشاكل الصحة النفسية (39%).
ويُعد تعاطي المخدرات مشكلةً شائعةً خارج الأسرة، ويُشير ربع المتهمين إلى الانحراف والسلوك العنيف.
الأسباب. والأدوات
وتشير نتائج المسح إلى أن المشاكل الشخصية قد تُشكّل عاملًا مُحفِّزًا لأكثر من نصف المتهمين بجرائم قتل بين الأزواج أو العائلات، كما يُمكن أن يكون تصاعد الخلاف وكذلك الغيرة، عاملَين مُحفِّزين لثلث المتهمين الذكور.
أما خارج الأسرة، فيُعد تصاعد الخلاف هو العامل المُحفِّز الأكثر شيوعًا (61%).
وكشف المسح أيضاً، أن الأسلحة الحادة أو القاطعة كانت هي الأدوات الأكثر استخدامًا في السياقات الثلاثة، حيث قُتل 22% من الضحايا ممن استُخدمت ضدهم أسلحة بيضاء داخل إطار الزواج، و24% داخل إطار الأسرة، وأما خارج المنزل فقد بلغت هذه النسبة 9%.
كما استُخدمت الأسلحة النارية ضد 32 ضحية داخل إطار الزواج، و15 ضحية داخل إطار الأسرة، وقُتل 66% و73% من الضحايا على التوالي.
حملة ضد العنف المنزلي
من جانب آخر أطلقت المستشارة الاتحادية إليزابيث بوم-شنايدر اليوم الثلاثاء أول حملة وطنية للوقاية من العنف المنزلي والجنسي والجسدي، وستستمر الحملة لعدة سنوات وتستهدف فئات متنوعة.
وذكرت وكالة الأنباء السويسرية (كيستون) أن المكتب الاتحادي للمساواة بين الجنسين طوّر هذه الحملة بالتعاون مع تحالف من الحكومة الاتحادية والكانتونات والبلديات ومنظمات المجتمع المدني، وتتمثل إحدى مهامها الرئيسية في تقديم الدعم لمختلف الفئات المتضررة.
ويُسبب هذا العنف في سويسرا معاناةً هائلةً يوميًا، وفقًا لوزارة الداخلية الاتحادية، ففي عام ٢٠٢٤، سجّلت الشرطة ٢١٢٧ جريمة تتعلق بالعنف المنزلي، بزيادة قدرها ٦٪ عن عام ٢٠٢٣، وتمثل حوالي ٤٠٪ من إجمالي الجرائم المسجلة.
وتُمثل النساء ما يقرب من 70% من الضحايا، وأكثر من نصف جرائم القتل المرتكبة في سويسرا تقع داخل المنزل، ووفقًا لإحصاءات المنظمات غير الحكومية، من المتوقع أن يرتفع عدد جرائم قتل النساء بحلول عام 2025.
