50 فرنك مكافأة لمن يقنع شخص بالتلقيح في سويسرا…!

برن – (سويسرا والعرب):

اتخذت الحكومة الاتحادية السويسرية حزمة من القرارات الحاسمة لمضاعفة التطعيم بهدف الوصول في الأسابيع المقبلة إلى أكبر عدد من الأشخاص الذين ما زالوا مترددين ويحتاجون إلى معلومات قبل التطعيم.

وتشمل القرارات التي اتخذتها الحكومة أمس وفقاً لموقعها الرسمي، أربعة محاور أهمها تخصيص مكافأة لكل شخص يقنع شخصاً آخر على اللقاح وإطلاق حملة إعلامية لأسبوع التحصين الوطني، وتخصيص 170 وحدة تلقيح إضافية متنقلة، وتقديم استشارات شخصية، بالإضافة إلى الحفاظ على الفحص المجاني للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا وأولئك الذين تلقوا جرعة أولى من اللقاح.

وتأتي هذه القرارات في وقت تصاعدت فيه موجة المظاهرات التي تندد بتشديد الحكومة للإجراءات الخاصة بكورونا لاسيما طلب الحصول على شهادة التلقيح في المطاعم والأماكن المغلقة والطيران وغيرها.

أسبوع التحصين الوطني

الحكومة الاتحادية أكدت أن عدد الإصابات بفيروس كورونا آخذ في الانخفاض حاليًا، لكن الوضع في وحدات العناية المركزة لا يزال متوترا، ونتيجة العدوى الشديدة لمتغير دلتا، فإن خطر حدوث موجة جديدة خلال الأشهر الباردة من الخريف والشتاء لا يزال مرتفعًا، مما قد يضع عبئًا ثقيلًا على المستشفيات.

وستنظم حكومة الاتحاد وحكومة الكانتونات حملة إعلامية بعنوان (أسبوع التطعيم الوطني) لشرح إلى أي مدى يفيد التطعيم المجتمع بأسره، بهدف إقناع المزيد من الناس بفائدة التطعيم من خلال التواصل الواضح والشفاف لحقائق موثوقة، مثل الفعالية والأمان والآثار الجانبية للتطعيم، ومخاطر الإصابة بالعدوى على الصحة أو الاحتمالات.

ويتم التخطيط للإجراءات التي تنظمها الكانتونات والبلديات والمنظمات المختلفة (مثل الكنائس والنوادي الرياضية)، بالإضافة إلى خط ساخن مخصص للأسئلة المتعلقة بالتطعيم.

170 وحدة تحصين تكميلية متنقلة

ستوضع حافلات التطعيم المتنقلة أقرب ما يمكن من السكان كساحة القرية أو مكان العمل أو ملعب كرة القدم أو في مركز التسوق أو أمام الجامعة أو أماكن الترفيه.

وسيتحدث موظفو الرعاية الصحية إلى الناس ويبلغونهم بشكل فردي، مما يتيح سهولة الوصول إلى التطعيم، وبالإضافة إلى خمسين حافلة تطعيم موجودة بالفعل في الميدان، سوف تجوب 170 حافلة ووحدات متنقلة أخرى سويسرا لعدة أسابيع.

قسيمة 50 فرنك للنصائح المؤدية إلى التطعيم

ولاستكمال جهود الاتحاد والكانتونات ومضاعفتها من خلال المشاركة المباشرة لجميع السكان، أكدت الحكومة أنه يمكن لكل فرد أن يساعد في إقناع صديق أو جار أو زميل في العمل أو أحد أفراد الأسرة بفوائد التطعيم.

وهذا التعاون يستحق التقدير، وسيتمكن أي شخص تم تطعيمه حديثاً من ترشيح اسم الشخص الذي لعب دورًا مهمًا في قراره بالتطعيم، وعند ذلك سيحصل هذا الشخص عن طريق البريد على قسيمة بقيمة 50 فرنكًا من الكانتون كنوع من الشكر على مساعدتها، والأمر متروك للكانتونات لتحديد مكان الاستفادة من القسيمة، كالدخول إلى السينما أو تناول وجبة في المطعم.

استثمار 150 مليون فرنك مربح…!

ويعتبر المجلس الاتحادي أن تكاليف حملة التطعيم بـ 150 مليون فرنك هو استثمار مستدام له جدوى اقتصادية من خلال مقارنة بالتكاليف الحالية للاختبارات، والتي تبلغ حوالي 50 مليون فرنك سويسري في الأسبوع.

وأوضح المجلس أن الفوائد الاقتصادية والصحية لمعدل التطعيم المرتفع لا جدال فيها: في المتوسط ​​ يتجنب 100 فرنك لقاح الاستشفاء و250 فرنك لإشغال السرير في العناية المركزة، إضافة لتوفير تكاليف أخرى، وستؤدي زيادة معدل التطعيم إلى إمكانية إلغاء كل أو جزء من التدابير الحالية.

وعلى التوازي سيفيد ذلك بشكل خاص القطاعات الاقتصادية المتضررة مثل المطاعم والفنادق ومراكز اللياقة البدنية أو صناعة الترفيه.

اختبار مجاني لمن أجرى لقاح واحد وللشباب

بعد التشاور مع الكانتونات والشركاء الاجتماعيين والدوائر الأخرى، قرر المجلس الاتحادي عدم تمديد التغطية العامة لتكاليف الاختبارات التي تؤدي إلى الحصول على شهادة كوفيد إلى ما بعد 10 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، ويعتزم تركيز جهود الاتحاد المالية على التدابير المحتملة لوضع حد لهذا الوباء.

ومع ذلك، فإن المجلس الفيدرالي يمدد الاختبار المجاني لمجموعات معينة كالأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، ولكن ليس لديهم شهادة حتى الآن، إضافة لجميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا مجانيًا.

المنصة الوطنية لشهادات كوفيد

من جانب آخر قررت الحكومة أن أي شخص حصل على لقاح مصرح به من قبل وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) ويحتاج إلى شهادة سويسرية سيكون قادرًا على التقدم للحصول عليها، وسيقوم الاتحاد بإنشاء منصة إلكترونية مركزية لشهادات الكوفيد من أجل تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء على الكانتونات.

إحدى المظاهرات المضادة لإجراءات الحكومة الخاصة بكورونا

مبررات الحملة الحكومية الجديدة: سويسرا متخلفة في التطعيم…!؟

الحكومة في بيانها أكدت أنه حتى الآن تم تطعيم حوالي 57٪ من سكان سويسرا بشكل كامل، وهذا يعني أن الدولة لديها واحدة من أقل معدلات التطعيم في أوروبا، ومع طلب شهادة الكوفيد لدخول المطاعم والأماكن المغلقة، زاد الطلب على التطعيم إلى حد ما، لكن وتيرة التطعيم عادت وتباطأت في الأيام الأخيرة.

وخلصت للقول: اللقاح هو السبيل للخروج من الأزمة، لأنه آمن ويوفر حماية جيدة جدًا ضد كوفيد، بالإضافة إلى ذلك فإن الأشخاص المصابين على الرغم من تلقيحهم هم أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة.

وأضافت: فقط مع معدل تطعيم أعلى بكثير يمكن تحصين السكان وحمايتهم من الأشكال الشديدة لهذا المرض، ووفقًا للمعايير الصحية فإن معدل التلقيح يجب أن يكون ما بين 90-95 ٪ للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، ومع ذلك تلقى حتى الآن 88.5٪ جرعة أولى من اللقاح، وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، يجب تحقيق معدل تطعيم حوالي 80 ٪. بينما المعدل الحالي حوالي 71٪.

وأكدت الحكومة أنها ستعمل على زيادة معدل التطعيم في سويسرا بسرعة، وستركز حملتها على الأشخاص الذين لم يقرروا بعد ويحتاجون إلى معلومات أكثر تفصيلاً حول اللقاح، وبذات الوقت سيتم احترام القرار السلبي من جانبهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *