المؤثر عبد الحميد الملا لـ (سويسرا والعرب) (1-2): عدد المتابعين لي على الفيس بوك تجاوز المليونين بسبب التنوع والفائدة والبساطة.
- برن – (سويسرا والعرب): قاسم البريدي:
حقق المؤثر السوري المقيم في سويسرا عبد الحميد الملا نجاحاً باهراً في السوشيال ميديا وتجاوز عدد متابعيه المليونين شخص..
فما سر نجاحه.. وما هي الموضوعات التي يتطرق لها وما نصائحه للشبان والشابات ممن اتجهوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي ويريدون تحقيق طموحهم والاحتراف في هذا الميدان..
هذا ما نحاول الإجابة عليه في هذا اللقاء الذي أجراه موقع (سويسرا والعرب) في الأسطر التالية..
التنوع وتلبية حاجات الجمهور
- بداية.. هل تعرفنا على نفسك ودخولك عالم السوشيال ميديا؟
أنا عبد الحميد الملا من سورية وتحديداً من مدينة دير الزور، وأعيش في جنيف بسويسرا منذ عام 2010.
ومنذ نحو أكثر من سنتين بدأت فكرة عمل فيديوهات على السوشيال ميديا، وكانت البداية على (التيك توك) ناجحة للغاية، إذ صعد الحساب بسرعة منذ الشهر الأول، وأصبحت المشاهدات عالية والمحتوى الذي أقدمه يلاقى قبولاً ممتازاً، وبعدها انطلقت إلى باقي وسائل التواصل الاجتماعي.
- .. وهل انطلقت من عمل احترافي وعلمي متخصص؟
كانت الفكرة الأساسية لعملي أن أتخصص بالمحتوى العلمي وبشكل احترافي، لكن فيما بعد ارتأيت أن الشغل الاحترافي يأخذ جهداً كبيراً، وقد أصدر فيديو واحد كل أسبوع أو أسبوعين وستكون المادة جافة ولا تحظى باهتمام كل الناس، فمثلاً لو اتجهت نحو الفيزياء فالقلة ستهتم فقط..
ولهذا وجدت أن الأفضل انتاج فيديوهات متنوعة في كل المجالات الثقافية والعلمية وغيرها ماعدا الدين والسياسة وأدخل فيها نوعاً من الفكاهة والدعابة، لتكون محببة وجذابة للناس ولا تجعلهم يملون من المحتوى العلمي الجاد.
- وهل نجحت بذلك وفي كل المجالات؟
نعم.. الحمد لله لاقى عملي قبولاً لافتاً بين الناس ومشاهدات عالية جداً، وسبقت من بدأ قبلي في مجال نشر فيديوهات العلوم والثقافة، لأنهم يعملون ضمن تخصص محدد جداً والقلة من الناس تتابعهم ، بينما الشخص الذي يدخل قنواتي يجد التنوع في الصناعة أو الزراعة أو التاريخ أو الجغرافيا والبلدان والعقائد والثقافات الأخرى للشعوب وعاداتهم وتقاليدهم أوفي علم الفلك، وفي كل المجالات العلمية سيجد الأشياء التي يحبها ويبحث عنها في هذا المحتوى، ولذلك أجذب هذا العدد الكبير من المشاهدين والمتابعين، ومن مختلف طبقات وشرائح المجتمع كبار وصغار ويلقون الشيء الذي يحبونه.
وحققت النجاح والاستمرارية، لأنني درست في البداية التطبيق الذي أبدأ به فوجدت (التيك توك) هو الأسرع والناس يقضون أكثر وقت فيه قياساً لباقي التطبيقات وبدأت به، وعندما حصلت على الشهرة بدأت بالفيس بوك وكانت القفزة به سريعة جداً حتى أن عدد المتابعين فيه تجاوز التيك توك في فترة قصيرة.

تبسيط العلوم والطرافة
- وما العدد الحالي للمتابعين؟
حالياً عندي في (التيك توك) مليون و400 ألف متابع ومتابعة و(الفيس بوك) مليون و900 ألف وأتوقع بعد عدة أيام الوصول الى المليونين، وأما (أنستا غرام) فبدأت فيه منذ فترة قصيرة حوالي الشهرين وتجاوز المتابعين 70 ألف والمشاهدات عليه عالية، بمعنى كلما أدخل تطبيق من التطبيقات يصعد الحساب بسرعة..
- مواضيعك جادة وتنجح.. ما السر؟
نعم.. مواضيعي جادة، لكن بنفس الوقت فيها روح الفكاهة وأبسط العلوم بطريقة يفهمها المتابع مهما كان عمره أو مستواه، مثلاً: عندما أشرح عن الصناعة أشرحها بشكل يفهمها الإنسان العادي، بالإضافة الى تزويد الناس بالأفكار مثلاً: شخص يريد إنشاء مشروع ما فيلاقي ما يرضي طموحه ويجيب على أسئلته، وكل من يبحث عن مشاريع جديدة يدخل إلى فيديوهاتي ويلاقي طلبه، وأشرح له عن آلة معينة كيف تعمل وطرق توفير المواد اللازمة لها ومن أين يشتريها وأضع لهم رابط الشراء مباشرة، ومثل هذه الخدمات تجعل الناس تثق بقنواتي ويعرفون أنني أعطيهم من قلبي، وتشكل لديهم حب واحترام للشيء الذي أقدمه، وهم يلمسون ذلك بأنفسهم.
هل لديك هدف استراتيجي، وما الجمهور المستهدف؟
أفكر بدخول برنامج ضمن قناة تلفزيونية معروفة، ولديّ برنامج أعمل له عدة حلقات اسمه برنامج (طرائف وفوائد) وهو عبارة عن مقاطع غريبة وطريفة وأحياناً تقنية وأنا أعلق عليها، وهذا البرنامج لاقى قبولاً عند الناس ولهذا فكرت في المستقبل بأن أنتجه كبرنامج لقناة تلفزيونية معروفة ، والآن هناك الكثير ممن انشهروا على السوشيال ميديا عملوا برامج واتجهوا إلى قنوات تلفزيونية شهيرة، لأن هذه القنوات تعرف أن هذا الشخص يوصل البرنامج إلى أكبر عدد من المتابعين، ولديه قبول جماهيري ويقدم عمله بطريقة احترافية فلماذا لا تستفيد من إمكانياته..!

بين البجيرمي والخاني
- وماذا يقول متابعين برنامجك الجديد؟
أغلب المتابعين السوريين يقولون لي: أنت تذكرنا بالدكتور محمد البجيرمي رحمه الله في برنامجه (طرائف من العالم) وكذلك ببرنامج (من الألف على الياء) للإستاذ موفق الخاني وأنا بالحقيقة أجمع بين البرنامجين، وعندما تدخل إلى قنواتي تجد ذلك وتشعر بذات الوقت الجمع ما بين الطرافة والأشياء الغريبة والأمور العلمية المتقدمة.
وبالمناسبة ليست كل الفيديوهات التي أعملها علمية، وبعضها برنامج للضحك فقط، لأنني أريد تقديم شيء يجذب الناس أيضاً.
- وهل عملك يومي.. وكم فيديو تنتج؟
نعم.. يومياً اعمل فيديوهاتي وبمعدل 6 فيديوهات، وأنشرها بذات الوقت على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وكنت في السابق أعمل بكثرة وأقل شيء 20 فيديو يومياً، وفيديوهاتي متنوعة وهذا الشيء يجذب الجمهور، ويجد باستمرار الشيء الجديد والمهم.
ومنذ يومين نشرت موضوعاً عن (طناجر الضغط) وهذا يهم كل الناس، لأنه لا يوجد بيت إلا وفيه طنجرة بخار ماء، وأنبه في الفيديو على مسألة الأمان وكيفية الانتباه لهذا الأمر، وهناك مشاريع منزلية بسيطة أعطي أفكاراً معينة عنها، وخاصة أن لدي معارف عالية جداً في المجالين الصناعي والتقني، وممكن أعطيهم أفكاراً جيدة ومناسبة لهم وتفيدهم.
- وطموحك في المستقبل؟
بالنسبة للنظرة البعيدة طموحي لا يقتصر على التعاون مع قناة تلفزيونية، بل إنشاء موقع كمؤسسة متكاملة أو حتى إحداث تطبيق خاص أنشر فيه الفيديوهات التي أنتجها، ويمكن للآخرين أن ينشروا فيديوهاتهم فيه، وقد تصبح وسيلة إعلامية كبيرة فيما بعد.
الجمهور والمتابعة اليومية
- ما أهم حلقة عملتها وحققت فيها نجاحاً؟
الموضوع ليس حلقة نجحت فيها، إنما مسالة الشرح للناس بشكل عام خاصة بالبث المباشر (اللايف) وأعمله بشكل يومي دون انقطاع..
- وكم مدته؟
ما بين ساعة وساعتين والناس خلال البث يطرحون علي أسئلة مختلفة في كل المجالات التي أعرف فيها، كالسؤال عن موضوع في الاقتصاد أو الصناعة أو الأمور العلمية كالفيزياء والفلك، وأحدهم قد يسألني عن الاندماج النووي أو المفاعلات الذرية أو القنبلة النووية، وعندما اشرح له ذلك بطريقة مبسطة يفهمها مباشرة، فيما لو ذهب على جوجل ويشاهد مجموعة كبيرة من اليوتيوب سيتشتت ذهنه، لأن كثير ممن يشرحون هذه المسائل يشرحونها بتقنيات وأساليب معقدة.. وأنا أنشرها واشرحها بتبسيط شديد ويفهم المتابع ذلك بكل سهولة، وهذا الأسلوب جعل المتابعين يستمرون معي بشكل شبه يومي، وقسم منهم يكون في عمله ويتابع نشاطي (لايف) عبر السماعات، وعندي جمهور يتابعني بشكل يومي.
- وهل تتواصل مع الجمهور باللغة العربية الفصحى؟
المتابعون لي باللغة العربية طبعاً ومن كل أنحاء العالم، ولكنني عندما بدأت تساءلت: هل أبدأ العمل بالعربية الفصحى، ولكنني وجدت أن اللهجة العامية أقرب لقلوب الناس، لأن الناس تتكلم مع بعضها ببساطة وعندما يجلس الشخص مع صديقه لن يتكلم الفصحى.
- ومن أي بلد أكثر متابعيك؟
من حيث العدد العراق رقم واحد وكذلك السعودية، ولكن من حيث النسبة المئوية لعدد المتابعين قياساً لعدد السكان، ستفاجئ بالبلد لأنها فلسطين، وفيها فعلاً أعلى عدد من المتابعين ولا أعرف سر حب الفلسطينيين لذلك، والمسألة ليس لها علاقة بعدد السكان فنسبة المتابعين بالجزائر أعلى من النسبة في مصر.
