الأسعد: المهاجر الذي يسعى تفتح كل الأبواب أمامه

سويسرا لا تقدم كل شيء على طبق من ذهب

بيل – (سويسرا والعرب):

قال الاستشاري مازن الأسعد مساء أمس في أمسية خاصة في مدينة بيل: سويسرا لا تقدم للمهاجر كل شيء على طبق من ذهب، فهي ليست جنة كما يتصورها الكثيرون.

وأضاف مخاطباً الحضور: على اللاجئ أو المهاجر أن يتحرك ولا ينتظر أحد ليقدم له مساعدة ، داعياً إلى عدم القلقل في حال الحصول على إقامة مؤقتة (ف) لأن المهاجر يستطيع أن يحصل على اقامة دائمة ويحسن وضعه في حال الحصول على العمل.

وركز الأسعد على أهمية الاندماج من خلال تعلم اللغة أولاً وفهم القوانين واحترامها، والأمر الآخر المشاركة في نشاطات الجمعيات الأهلية وإتباع دورات اندماج وغيرها للحصول على شهادة حضور وكل ذلك يساعد على تحسين الإقامة وإيجاد فرص واسعة للتعلم والعمل.

شبكة للجمعيات الأهلية

وتحدث مازن الأسعد عن دور الجمعيات الأهلية للجاليات العربية المختلفة في مختلف المناطق السويسرية، مؤكداً السعي لإحداث وتأسيس شبكة لاتحاد هذه الجمعيات (جمعية العرب في سويسرا) كمنظمة أهلية غير حكومية، بحيث يكون لها فروع في كل الكانتونات، وتستفيد من بعضها البعض، وتتبادل الخبرات والأنشطة فيما بينها، وتحصل على التراخيص القانونية اللازمة.

وقال: كلما نشطت الجمعيات العربية في مجال الاندماج والتنمية والتوعية القانونية والصحية وغيرها، كلما استطاعت الحصول على دعم وتمويل، وإحدى الجمعيات على سبيل المثال حصلت على دعم 20 ألف فرنك وبعضها أكثر.

نماذج ناجحة

واستعرض المشاركون في الندوة العديد من التجارب الناجحة، ومنها تجربة شاب حصل على قرار رفض لطلب لجوئه، لكنه لم ييأس وتمكن من تعلم اللغة بسرعة ثم حصل على تدريب مهني قيمة الاشتراك فيه عشرة آلاف فرنك، وبعد نجاحه بمهنته حصل على الإقامة (ب).

المثال الثاني لشاب عمره 40 سنة واستطاع خلال شهرين فقط اتقان اللغة الفرنسية بطريقة مذهلة ومستوى متقدم ثم تعلم اللغة الألمانية بنفس السرعة ودخل قسم الرياضيات في الجامعة ولم يكن معه سوى إقامة مؤقتة (ن) وبعد ذلك بوقت قصير حصل على إقامة (ب).

أما المثال الثالث فهو لعائلة وصلها قرار الرفض والترحيل من سويسرا، لكن أحد أصدقاء العائلة الذي يعرف اللغة جيداً كتب طلب استئناف، الذي يجب تقديمة خلال أقل من شهر، ووجد في القانون إمكانية تقديم طلب إقامة إلى البلدية، والتي لحسن حظه وافقت على هذا الطلب، نظراً لوضعه الإنساني وحصلت العائلة على الإقامة الإنسانية.

العمل صعب ..لكنه ممكن

ورداً على سؤال حول صعوبة الحصول على العمل لحاملين الإقامة الدائمة أو المؤقتة، قال الاستشاري الأسعد: لا تقعد في البيت ولا تدع عقلك رهينة الناس، ولابد من التحرك والسعي فمن سار على الدرب وصل.

وأضاف: العمل في سويسرا صعب الحصول عليه حتى للسويسريين، ولكن من يسعى إليه يجده والأبواب تفتح لمن يجتهد ويتحرك وينتج، وهذه البلد تحب المنتجين والذين يعملون ويصلون لأعلى المناصب.

تقديم استشارات

ودعا الراغبين بتقديم استشارة قانونية إلى التواصل مع أعضاء المكتب في أرغاو الذي يفتح كل يوم اثنين بعد الظهر مع الوثائق اللازمة، إضافة إلى المراسلات الهاتفية والبريدية.

 وبالمقابل فإن أجور المحامين مرتفعة جداً فبعضهم يأخذ 300 فرنك وبعضهم الآخر يأخذ 500 فرنك للساعة الواحدة، ومع ذلك هناك مكاتب محاماة مجانية (المحامي المساعد) ويمكن أن يجدها المحتاج في اغلب المدن.

وختم الأسعد حديثه بأهمية القوانين والقرارات التي تصل إلى بريدنا، وضرورة فهمها بشكل كامل لمعرفة حقوقنا وواجباتنا ، حيث يمكن الاستئناف أو الاعتراض خلال فترة تمتد من عدة أيام حتى الشهر، وكذلك لابد من معرفة مزايا كل نوع من أنواع الاقامات ومهما كان من عقبات يمكن التغلب عليها حيث يستثنى دائماً النشيط في اللغة والاندماج ويحصل على ما يريده والأبواب مفتوحة لكل مجتهد.

ندوة الاستشارات القانونية في بيل

  • المكان : دار بيل Haus pour Bienne
  • الضيف: الأستاذ مازن الأسعد استشاري في كانتون أرغاو
  • الزمان: 17 سبتمبر/أيلول 2020 من الساعة 17:30  حتى 20:30
  • أدار الندوة : الصحفي قاسم البريدي رئيس تحرير swissarabic.ch

أمسية ممتازة

صرح الأستاذ مازن لـ (سويسرا والعرب) في نهاية الأمسية قائلاً: كان الاجتماع ممتازاً وعكس حرص العرب في هذه المدينة على المطالبة بحقوقهم وهناك وجع واحد في كل الكانتونات.

 وقال: نأمل أن تتكرر هذه اللقاءات وتكون مفيدة ،وأن يحضرها متخصصون كل في مجاله ، والأهم فهم لطبيعة الحياة في سويسرا وقوانينها وحقوق وواجبات المقيمين فيها وضرورة الإلمام أكثر بالمعلومات في كانتون برن، وبذات الوقت هناك جهود جيدة ومنظمات وجمعيات أهلية كثيرة في بيل وكانتون برن لابد أن نتعاون معها.

وأضاف لابد من أن تنظم مثل هذه اللقاءات في المرات القادمة بشكل أوسع وتحصل على دعم من البلدية ونشاهد مهتمين أكثر لنضع تصور مستقبلي متكامل وهذا يحتاج لبعض الوقت. 

حضور جيد

رغم أن الأمسية لم يتم التحضير مسبقاً لها، لأنها تأتي ضمن جولة قام بها الضيف لتقديم استشاراته وأفكاره في عدد من المدن، إلا أن الحضور كان جيداً، وأبرز الحاضرين كل من السيدات والسادة: د. أميمة الطاهر-سلوى بريكي-عهد كيلزي- تمام عساف- رشيدة هورو – جورج بتشي- زياد محمد – عيسى يحيى – عبد الله العبدولي-  حسين زيدان – كامل حسن – محمود عثمان – ناصر سعد.

3 thoughts on “الأسعد: المهاجر الذي يسعى تفتح كل الأبواب أمامه

  • 18/09/2020 at 10:42 ص
    Permalink

    سؤال لو سمحت :هل هناك طلبات هجره الى سويسرا ؟؟علما اني حاصل على شهاده دبلوم هندسه كهرباء وزوجتي ماستر في التمريض ولدينا خبره جيده في مجال العمل واكيد نتقن الفرنسيه جيدا والإنكليزية…نحن لبنانيين

    Reply
    • 20/09/2020 at 6:34 م
      Permalink

      الأخ ربيع أولاً سويسرا ليست بلد فيها نظام هجرة على غرار بعض الدول مثل كندا ، لذلك يتم القبول فقط في حال توقيع عقد عمل مع شركات ومنظمات في سويسرا أو في حال متابعة الدراسة وهذا كله يتطلب مراسلة الجهة المعنية مباشرة وفي حال الموافقة يمكن بسهولة استكمال السفر ، وأما الشق الأخر فهو يتعلق بتقديم طلب اللجوء إما عن طريق السفارات السويسرية أو عن طريق منظمة الهجرة أو أن يصل الشخص إلى هنا ويقدم طلب لجوئه إلى أحد مراكز اللجوء .

      Reply
  • 18/09/2020 at 6:58 م
    Permalink

    هنالك أخطاء كثيرة في تعامل مكاتب الاندماج السويسرية مع اللاجي على اختلاف نوع اقامتة
    منها على سبيل المثال لا الحصر توجية طالب العمل والاندماج إلى طريق غير الذي يتناسب مع قابلياتة الدهنية والجسدية
    ومنها أيضا اعتماد موضفين غير أكفاء لإدارة ملف العمل والاندماج.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *