آن بابيو أمينة نقابة الفنانين الاستعراضيين: على الحكومة تعويض الخسائر بنسبة 100% لإنقاذ قطاع الفن…؟!

برن – (سويسرا والعرب): قاسم البريدي

ناقشت مؤخراً نقابة الفنانين الاستعراضيين في الكانتونات السويسرية الناطقة بالفرنسية ظروف العمل الصعبة التي يمر بها الفنانين وشركات الفن نتيجة استمرار أزمة كورونا، وذلك ضمن منتدى شهر (دعم المهمشين في الظروف الصعبة) الذي يقام حالياً في مدينة بيل / بيين وتشارك فيه عدة نقابات فنية وجمعيات تطوعية.

(سويسرا والعرب) حضرت المنتدى وأجرت هذا اللقاء مع / آن بابيو/ الأمينة العامة لنقابة الفنانين الاستعراضيين في سويسرا الناطقة بالفرنسية والتي توجه نداءً عاجلاً للحكومة وتدق ناقوس الخطر.

تحسين ظروف العمل والأجور

  • في البدء أستاذة آن.. حبذا لو نتعرف على نقابة الفنانين الاستعراضيين وما هو عملها؟

نقابة الفنانين الاستعراضين في سويسرا الناطقة بالفرنسية مقرها في لوزان وتضم جميع الفنانين المحترفين الذين يقدمون العروض الفنية سواء في المسرح أو السينما أو حفلات الموسيقى أو الأوبرا أو الغناء أو الباليه.

وتسعى النقابة كي تكون شروط العمل جيدة والأجور معقولة ومناسبة لكل الفنانين الاستعراضيين والتقنيين والاداريين العاملين في هذا القطاع.

ولهذا عملنا كنقابة لسويسرا الناطقة بالفرنسية على وضع عقد عمل جماعي كاتفاقية إطارية مشتركة بين ارباب العمل والكوادر من جهة، ونستمر في التفاوض مع المسؤولين السياسيين لتحديد الحد الأدنى للأجور التي تتناسب وتحترم حقوق الفنانين من جهة ثانية، ويجب احترام ذلك وعلى الأقل لجميع العروض التي تدعمها السلطات العامة.

ونسعى لتحقيق هذه الأهداف سواء على مستوى البلديات أو الكانتونات الناطقة بالفرنسية للوصول لظروف عمل جيدة تؤدي إلى حماية الصحة الجسدية والنفسية للفنانين والعاملين في هذا القطاع.

  • ما عدد الأعضاء في النقابة.. ولماذا تطالبون برفع الحد الأدنى؟

 لدينا نحو 450 عضو في النقابة وراتب الحد الأدنى حالياً هو 4500 فرنك شهرياً بدون حسميات كالضرائب، وهذا يخص الأشخاص المبتدئين في المهنة أي الذين باشروا عملهم بعد الدراسة حديثاً..

وخلال السنوات العشر الأخيرة لاحظنا أنه يتم احترام الحد الأدنى للراتب الشهري وهو موافق للشروط المطلوبة ويدفع تقريباً نفسه في كل مكان، ولكن من الصعب أن تحصل على ترفيعات وزيادات جديدة على الحد الأدنى..

 أي أن الجميع يظلون عند هذا الراتب طوال الوقت ولهذا نسعى لتغيير هذا الواقع فالخبرات الطويلة لابد من مراعاتها لتكون أجورها أكثر عدالة بحيث لا تتساوى مع ما يحصل عليه من يتخرج جديداً من المعاهد التعليمية ويدخل هذه المهنة.

ولهذا نحن كنقابة نناضل الآن للاعتراف بالجانب الاحترافي والخبرة الطويلة، ومثلاً الشخص الذي لديه 10 سنوات خبرة يجب أن يحصل على راتب أفضل من زميله الجديد.

ظروف عمل صعبة مع استمرار أزمة كورونا

إرهاق شديد.. وتحرش جنسي…؟

  • ما أبرز الصعوبات التي تعانون منها.. وكيف ستعالجونها؟

في الواقع تم تراجع حجم الأنشطة الفنية بشكل كبير جداً بسبب الظروف الراهنة لأزمة كورونا وأصبحت العقود لمدة محدودة ووقت العمل قصير وظهرت عدة مشاكل ومضايقات كالتحرش الجنسي في ظروف العمل السيئة والإرهاق الشديد في المهنة بسبب الضغط النفسي.

ولهذه الأسباب نحن بصدد تطوير مشروع لتحسين ظروف العمل المهنية بالتعاون مع مراكز عامة متخصصة والتي يمكن للفنانين الاتصال بها عندما يواجهون مشكلة مع أصحاب العمل.

  • هل تعتقدين أن الحكومة ستستجيب لمطالبكم؟

لا.. الأمر يحتاج إلى صبر وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإقناع السلطات واستجابتها أسوة بباقي الموضوعات السياسية الأخرى، وبعد فترة عندما يبدأ الضغط بالتصاعد من جهات عديدة فالمسؤولين سيستجيبون وسينتهي الأمر بإيجاد حلول ترضي الجميع.

 والمعروف أن المسؤولين لا يستجيبون بسرعة، وعلى سبيل المثال الراتب التقاعدي الذي تحدثنا عنه في لقاء اليوم هو قليل وغير كافي خلال السنوات الماضية، ولتقنع المسؤولين تحتاج إلى وقت طويل وهو سؤال سياسي.

  • وهل هناك حاجات ذات أولوية قصوى؟

الأمر المستعجل في قطاع الثقافة والفن في سويسرا خاصة في ظروف كوفيد هو تعويض الخسائر بنسبة 100% للأشخاص وللشركات الخاصة التي تضررت وبعضها أغلقت لأكثر من سنة ونصف ووصلت إلى مرحلة الإفلاس.

  • لماذا شركات التأمين لا تعوض تلك الخسائر؟

الأشخاص في هذا القطاع غالباً يعملون لفترات قصيرة وغير مستمرة، ولهذا ليس لهم الحق في راتب البطالة، وبالتالي من الضروري أن تعوضهم الحكومة بما يسمح لهم بتخطي الأزمة الطارئة.

  • على ضوء هذا الواقع.. هل أنتِ متفائلة في المستقبل؟

بحكم أنني نقابية وسياسية أقول: التشاؤم بالتفكير ولكن التفاؤل بالإرادة والنشاط والاستمرار، ومع ذلك أعتقد انه سيكون الأمر صعباً للأجيال القادمة وليس في الثقافة فقط.

جانب من المنتدى حول الفنون الاستعراضية

آن بابيو: الخروج من الأزمة مسؤولية الحكومة

المهم الآن في قطاع الفن والثقافة إعطاء فرصة لجميع المنظمات الثقافية والأشخاص النشيطين ثقافياً ليصمدوا حتى نهاية أزمة كورونا، ولهذا يجب على الحكومة الاتحادية أن تعوض الخسائر 100%، وقطاع الثقافة قطاع مهم وتضرر ليس في سويسرا لوحدها بل في أوروبا والعالم كله، وتبذل جهود كثيرة لمساعدة الفنانين للخروج من الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *