شبكة طاولات الحوار لدمج المغتربين في سويسرا ..توقد شمعتها الـ 25

حضور أكثر من   200 وسيطة ووسيط اجتماعي من 30 مركز..

بيل/ بيين – (سويسرا والعرب): قاسم البريدي:

شهد قصر المؤتمرات في مدينة بيل/بيين السبت الماضي، انعقاد المؤتمر الوطني السنوي لشبكة جمعية طاولات الحوار، والذي يتزامن مع الاحتفال بالعيد الفضي لتأسيس الجمعية، بمشاركة نحو 200 وسيطة ووسيط اجتماعي من مختلف المناطق في سويسرا.

وشكل المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات من خلال ورشات عمل للمشاركين الذين توزعوا ضمن 13 لغة مختلفة، بينها العربية إضافة للغتين الفرنسية والألمانية الرسميتين وأختتم بحفل عيد ميلاد الجمعية الـ 25.

(سويسرا والعرب) شاركت في فعاليات المؤتمر وخرجت بالتقرير التالي..

Rainer Kamber

حدث مهم لتبادل الخبرات

وتحدث لـ (سويسرا والعرب) راينر كامبر مسؤول برنامج طاولات الحوار الموجهة للرجال قائلاً: اليوم كان حدثاً مهماً في مدينة بيل / بيين وهو الاحتفال بالذكرى 25 لولادة برنامج طاولات الحوار للنساء وللرجال الخاصة بالاندماج، بمشاركة نحو 200 وسيطة ووسيط اجتماعي من كل المناطق السويسرية، وكان رائعاً للجميع واحتفلنا معاً بتناول الكاتو .

وأضاف: أنا شخصياً كنت مشرفاً على ورشة خاصة بطاولات الحوار للرجال، وناقشنا في جلسة الصباح كيفية التواصل مع المشاركين الجدد في نشاطاتنا وكيفية جذب المزيد منهم ، وفي جلسة بعد الظهر قام المشاركون بتنفيذ نماذج لإدارة طاولات الحوار، وكان الموضوع شيقاً وتبادلنا الخبرات والمهارات للوسطاء من مختلف المراكز التي تنفذ البرنامج.

Viviane Fenter

اعتراف رسمي وشعبي

بدورها فيفيان فنتر مسؤولة طاولات الحوار في سويسرا الناطقة بالفرنسية عبرت لـ (سويسرا والعرب) عن سعادتها بهذا اللقاء قائلة: نحن نفتخر اليوم بنجاح هذا البرنامج الهام جداً والمتخصص باندماج المهاجرين واللاجئين في المجتمع السويسري، والذي أصبح معترفاً به في وزارة الصحة الاتحادية وفي الإدارة العامة الاتحادية للمهاجرين.

وأضافت: برنامج طاولات الحوار يسير بشكل رائع في سويسرا الناطقة بالفرنسية، وأصبح منتشراً في عشرين كانتون وبقي عدد قليل من المناطق في كانتونات الألمانية وفي الكانتون الإيطالي وكانتون فو وكانتون فريبورغ ، وأصبح يشارك في شبكة البرنامج مابين 11 إلى 13 ألف مستفيد سنوياً، وهذا يضاعف الخبرات للمهاجرين ليندمجوا في المجتمع ويتيح لهم فرصاً وخيارات أوسع.

دنيا زروال

فرصة لتعبر المرأة العربية عن ذاتها

وترى دنيا زروال من كانتون برن أن برنامج طاولات الحوار يتيح الفرصة لكل امرأة لتعبر عن ذاتها وتتواصل وتتبادل المعلومات والخبرات مع نظرائها في المجتمع السويسري.

وقالت لـ (سويسرا والعرب): استفدنا اليوم من هذا اللقاء لأننا تبادلنا المعلومات وتعارفنا على بعضنا بما يساعد على نجاح عملنا التطوعي الذي يحتاج إلى اشخاص متفرغين وتضحية بالوقت والجهد.

وقالت دنيا: تعتبر طاولات الحوار بين النساء صلة الوصل ما بين الجاليات العربية والمجتمع السويسري بما يساعد على الاندماج أكثر وحل المشكلات التي تواجهنا، وعلينا كعرب أن نساعد بعضنا البعض خصوصاً وأن عددنا الإجمالي قليل قياساً لباقي الجاليات في سويسرا وبذات الوقت مشتتين في عدة كانتونات، ونتعرض لضغط العمل ومشاكل أوراق الإقامة وتحديات التعليم والأسرة.

وختمت حديثها بالقول: نشعر أننا نبقى مجتمع شرقي عربي بكل ثقافاتنا وخلفياتنا وعلينا أن نحافظ على هويتنا وبذات الوقت أن نتعايش بمحبة وتفاعل مع المجتمع السويسري المنفتح على العالم.

سيد فخري

نبحث عن وسطاء اجتماعين جدد

أما سيد فخري المشرف على برنامج طاولة حوار للرجال في كانتون شفيتز، فأكد لـ (سويسرا والعرب) على وجود صعوبة في بداية تطبيق هذا البرنامج في الكانتون عام 2017 خصوصاً الوسطاء الاجتماعيين واليوم صار عددهم في المركز عشرة وسطاء يعملون في عدة لغات العربية التركية الكردية تغريني تاميلش وغيرها.

وأضاف: لا زلنا نبحث باستمرار عن وسطاء جدد ويشترط أن يكون المرشح في مستوى لغوي ب 1 أو ب 2 على الأقل ليتم إعدادهم في دورات تدريب خاصة وبعدها يستطيعون العمل ضمن فريقنا.

وأوضح فخري ان البرنامج يتوجه للاندماج لأن المقيمين الأجانب قد لا يساعدهم مستواهم اللغوي على فهم الواقع والقوانين في سويسرا لاسيما إذا كانوا جدد، ولهذا تركز طاولات الحوار على موضوعات الأنظمة الإدارية والتأمين الصحي والمدارس والغذاء والكثير من المواضيع الجديدة الحيوية واليومية التي تهمهم مثل وباء كورونا وهو موضوع مهم وعملنا عدة حوارات حوله وباللغات الأم للمهاجرين.

صوفيا إبراهيم

فهم العادات والتقاليد السويسرية

واعتبرت صوفيا إبراهيم من كانتون فاليز أن برنامج طاولات الحوار بين النساء أداة فعالة لمعرفة كل شيء عن سويسرا، لاسيما القوانين والأنظمة، لأننا نأتي بعادات وتقاليد خاصة ببلادنا ، وبالتالي مثل هذا البرنامج يجعلنا نخلق علاقات توازن بين ثقافاتنا وثقافة المجتمع الجديد، وهذا أمر ليس سهل للحفاظ على هويتنا وبذات الوقت لنفهم ونحترم الثقافة السويسرية والعادات والتقاليد السائدة هنا.

وقالت صوفيا لـ (سويسرا والعرب): أنا مسرورة جداً بهذا البرنامج وكلنا جئنا إلى هنا لنتعايش مع المجتمع السويسري، ولنربي أولادنا هنا وهذا يجعلنا بحاجة ماسة لمعرفة عادات وقيم المجتمع الجديد، ولدينا حافز كبير لنعمل معاً طاولات حوار حول المواضيع المهمة وأبرز المستجدات، وخاصة أن السيدات العربية يحبذون المكوث في البيت نتيجة عملهم المضاعف في تدبير شؤون المنزل والاهتمام بالأولاد، ولهذا نعمل على إخراج المرأة العربية من نطاق البيت إلى العالم الخارجي مع الحفاظ على ثقافتها، وبهذا تندمج أكثر في المجتمع، لأننا أصبحنا جزء منه ونتعايش معه ولا نعمل ضده، بما يساعد أولادنا ويساعدنا في النجاح وإثبات الذات والإبداع.

تشجيع الحوار وتكافؤ الفرص

تم إنشاء جمعية طاولات الحوار للنساء المغتربات في عام 1996 بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالأسرة والصحة والاندماج بقيادة شخص مدرب يتكلم نفس اللغة الأم، ومنذ ذلك الحين أصبح للجمعية شبكة رائدة للتدريب غير الرسمي للأجانب الذين يعيشون في سويسرا لدمجهم ومساعدتهم في حياتهم الجديدة عبر تشجيع الحوار وصولاً لتكافؤ الفرص.

وتنفذ الجمعية برامجها عبر التعاون مع نحو 30 منظمة، مع مموليها ومع شركائها في الشبكة وذلك في أغلب المناطق السويسرية وليختنشتاين، إضافة إلى تبني هذا البرنامج من قبل مؤسسات في ألمانيا والنمسا في السنوات الأخيرة، حيث يتم تنفيذه بنجاح.

واعتبارا من عام 2014 أصبح البرنامج يضم طاولات حوار للرجال، إلى جانب طاولات حوار النساء، ليستفيد منه سنوياً أكثر من 11 ألف شخص مهاجر حيث البرنامج متاح للجميع وبالقرب من أماكن إقامتهم، وحصل البرنامج الوطني على العديد من الجوائز والأوسمة.

أسلوب مرن

تهدف طاولات الحوار إلى مناقشة المواضيع التي تهم الأجانب بلغتهم الأصلية، حيث يقدم للمشاركين فيها المعلومات المفيدة عن الصحة والأسرة والتعليم والعمل والاندماج وتزويدهم بعناوين وأماكن المشورة الأخرى من جهة، إضافة إلى تعزيز وتنمية الروابط الاجتماعية بينهم وبين المجتمع السويسري من جهة ثانية من خلال اكتساب الثقة بالنفس وتقوية شبكتهم الاجتماعية في حياتهم اليومية.

وفي كل عام، تُعقد حوالي 2200 مائدة مستديرة في سويسرا وليختنشتاين، يشارك فيها أكثر من 12 ألف امرأة ورجل، والذين بدورهم ينقلون هذه المعلومات المفيدة إلى أفراد أسرهم – وبالتالي يصل إلى أكثر من 40 ألف شخص سنوياً.

المهاجرون الجدد

تتوجه الموائد المستديرة بشكل خاص إلى:

  • الأشخاص الذين وصلوا مؤخراً إلى سويسرا.
  • الأشخاص الذين يتحدثون اللغة قليلاً أو لا يتحدثون بها على الإطلاق.
  • للآباء الذين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر.
  • لأمهات وآباء الأطفال الصغار، ويمكن تنظيم رعاية الأطفال خلال الموائد المستديرة.
  • لأي شخص بالغ مهتم، مهما كان أصله.
  • وأيضاً للأشخاص الذين ولدوا وترعرعوا هنا – وترحب طاولات الحوار بالسويسريين أيضاً.

مواضيع مهمة في الحياة اليومية

يقدم البرنامج مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلقة بالصحة والأسرة والاندماج، والتي ترتبط دائمًا بالقضايا اليومية المهمة ومنها: الغذاء الصحي – كورونا – الصحة النفسية والجسدية- صندوق التأمين الصحي – في حركة كن بصحة جيدة – حافظ على صحتك- الشباب والكحول – الوسائط الرقمية في الأسرة – منع التدخين – حافظ على لياقتك بعد 55 -بناء احترام الذات – صحة المرأة وصحة الحياة المبكرة – الأسرة والعنف – سن المراهقة – الحب والزواج والشراكة – التعلم – لعب الطفل؟ -المال والتعليم – الاختيار المهني – الاحترام بدلا من العنصرية -طفلي يذهب إلى المدرسة – المشاركة السياسية – الشيخوخة في سويسرا، وغيرها.

مجموعات صغيرة

وأسلوب المائدة المستديرة مرن وجذاب يعتمد على الحوار، ويديره وسيط مدرب ويشارك فيه مابين 6-8 أشخاص مهتمين بالموضوع المطروح ويناقشونه بلغتهم الأم حيث تقام هذه الحوارات في أكثر من 20 لغة أصلية وتستخدم وسائل الإيضاح المناسبة لاسيما الرسوم المتحركة وبنفس اللغات حيث تتوفر أكثر من 350 مجموعة من الرسوم المتحركة لكل المواضيع.

مانويلا هِي لـ (سويسرا والعرب):طاولات الحوار تجربة مهمة لدمج المهاجرين في المجتمع الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *