رسائل بابا نويل في سويسرا تصاعدت لنحو 36 ألف رسالة عام 2021

·        (سويسرا والعرب) – رشا البريدي:

أرسل السويسريون الصغار والكبار ما لا يقل عن 35903 رسالة إلى بابا نويل (سانتا كلوز) في عام 2021، وهو رقم قياسي، جاء أكثر من نصفهم من سويسرا الناطقة بالفرنسية، حيث ترسخ هذا التقليد منذ فترة طويلة.

وقالت مؤسسة البريد السويسرية يوم أمس في بيان صحفي إن عدد الرسائل المرسلة في عام 2021 يتجاوز بحوالي 5٪ من عدد العام السابق، واستمرت هذه العادة في التطور منذ بداياتها في الخمسينيات من القرن الماضي، عندما كان هناك 450 رسالة فقط في السنة.

السويسريون الناطقون بالفرنسية (الرومانش)، المولعون بهذا المفهوم بشكل خاص، يمثلون مرة أخرى هذا العام غالبية المرسلين بنسبة 60٪ من إجمالي الرسائل، مقابل 19٪ بين الناطقين بالألمانية و15٪ بين سكان الكانتون الإيطالي و6٪ من الرسائل مكتوبة باللغة الإنجليزية.

وبذلت اللجان البريدية المختصة في كل كانتون قصارى جهدها للرد وإرسال هدية صغيرة إلى أصحاب الرسائل، كما يشير إلى ذلك العملاق الأصفر وهو مؤسسة البريد السويسرية التي تتخذ اللون الأصفر في كل أجهزتها وحتى لباس موظفيها، وهكذا تم إرسال 35542 إجابة، بينما لم يتم التعرف على 9٪ المتبقية فقط.

رسائل طريفة.. وقناعات ثابتة..

وينتظر الأطفال في سويسرا بفرح شديد هذا اليوم العظيم ويبعثون رسائل يعكسون فيها رغباتهم وأمانيهم إلى “الطفل يسوع في السماء” أو إلى “بابا نويل في القطب الشمالي” ويكتب بعضهم: عزيزي الطفل يسوع إنني أتطلع بسرور إلى حضوركم يوم 24 ديسمبر/كانون أول.

ورغم تغيّر رغبات الأطفال على مدى الأجيال، فإن الحيوانات المخملية لاتزال ضمن قوائم طلباتهم، ويضاف إليها الألعاب إلكترونية أو الحواسيب والهواتف جوالة.

 ولا يرغب الصغار في الأشياء التقليدية التي تباع بهذه المناسبة في المحال التجارية فحسب، بل يتطلعون إلى عالم يسوده المحبة والسلام أو في أن يكون لهم شقيق أو شقيقة صغرى، او حتى أسرة تجمعها المحبة بدل النزاع والانفصال.

ومنذ عام 1950، تستقبل مؤسسة البريد السويسري هذه الرسائل اللطيفة، وغالبا ما تكون ملوّنة ومرسومة باليد وفيها الأخطاء الإملائية أحياناً، وكل رسالة تحصل على ردّ، إذا ما أمكن فك طلاسمها من خلال لجان مختصة في مكاتب البريد.

ومع أن الآلاف من الرسائل والرسومات تأتي من سويسرا، إلا أن بعضها يُرسل من بلدان أخرى أيضا، وقد تكون من مكان بعيدا جدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *