أمين الأمم المتحدة يحدد 3 مسارات للنجاح .. الاستجابات الحالية المنفردة للدول لن تفلح..!؟

سويسرا والعرب

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن عالمنا يواجه اليوم عدوا مشتركا، وإنه “في حالة حرب مع فيروس” واصفاً -في مؤتمر صحفي عبر الفيديو- الانتشار الوبائي العالمي لفيروس كورونا المستجد، بالأزمة الإنسانية التي تتطلب تضامن الجميع.

وقال غوتيريش إنه ونظرا إلى النطاق العالمي للأزمة الحالية وتعقيدها، فإن الاستجابات الراهنة على مستوى كل قُطر لن تفلح في معالجتها، مشددا على أن «اللحظة تتطلب إجراءات سياسية منسقة وحاسمة ومبتكرة من الاقتصادات الكبرى في العالم، ويجب أن ندرك أن البلدان الأكثر فقرا والفئات الأكثر ضعفا – ولا سيما النساء – ستكون الأكثر تضررا.”

من جانب آخر رحب الأمين العام بقرار قادة مجموعة العشرين بعقد قمة طارئة الأسبوع المقبل للاستجابة للتحديات الكبرى التي تشكلها جائحة فيروس كورونا، مؤكدا أن رسالته المركزية الواضحة للدول هي أننا “في وضع غير مسبوق” وأنه “لا يمكننا اللجوء إلى الأدوات المعتادة في مثل هذه الأوقات غير المعتادة.”

وقد دعا المسؤول الأممي الأرفع في الأمم المتحدة قادة العالم إلى التضامن معا لتقديم “استجابة عاجلة ومنسقة” لهذه الأزمة العالمية، بالعمل على ثلاثة مجالات حاسمة.”

أولاً: مجال معالجة الطوارئ الصحية الراهنة، إذ إن ترك الفيروس يتواصل في الانتشار “كالنار في الهشيم – خاصة في أكثر مناطق العالم ضعفا” سوف يتسبب في مقتل الملايين من الناس.

وأكد غوتيريش إن على الحكومات أن تقدم أقوى دعم للجهود المتعددة الأطراف لمكافحة الفيروس وفي مقدمتها” منظمة الصحة العالمية التي يجب تلبية نداءاتها بشكل كامل.”

كما طالب قادة العالم-ثانياً- بالتركيز “على التأثير الاجتماعي والاستجابة الاقتصادية والتعافي” مؤكدا ضرورة ضمان سيولة النظام المالي، وحث البنوك على استخدام قدراتها القوية لدعم عملائها.

وذكر الأمين العام بأنه “يجب ألا ننسى أن هذه أزمة إنسانية،” وأن الأهم من ذلك هو الحاجة إلى “التركيز على الناس – العمال الأكثر ضعفا والأجور المتدنية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.”

ودعا الأمين العام دول العالم إلى دعم الأجور والتأمين الصحي والحماية الاجتماعية لمواطنيها، ومنع حالات الإفلاس وفقدان الوظائف بسبب تفشي الفيروس الوبائي.

وقد شدد الأمين العام – في المجال الثالث- على العمل من أجل “تعافٍ أفضل” من بعد الأزمة وأن يتأكد قادة العالم من استخلاص الدروس” منها باعتبارها لحظة فاصلة للتأهب للطوارئ الصحية والاستثمار في الخدمات العامة الحرجة في القرن الحادي والعشرين.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بأن لدى العالم إطار للعمل ذلك، وهو “خطة التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاق باريس بشأن تغير المناخ” وقال إن “علينا أن نحافظ على وعودنا للناس والكوكب.”

وخلص للقول: إننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن والأمل والإرادة السياسية للخروج معا من هذه الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *